الصفحة 363 من 1275

موقوتا أو وقع مصادفة، فقد بدا الهجوم ليلة سفر الرئيس إلى أوروبا، وقد حرمنا هذا الهجوم كل إمكانية للصمود، وأقلق الرئيس الجديد.

ذهبت كافة الاتصالات التي كان نيكسون قد أجراها خلال فترة الإنتقال مع الفيتناميين الشماليين، دون جدوى تذكر، ودون معرفة القصد من هذه التصريحات وقصد هانوي الأول، كان قتل اكبر عدد من الجنود الأمريكيين، ولقد بينت في تقرير موجه للرئيس: «ان الفيتناميين الشماليين، سببوا خسائر فادحة بالنسبة للقوات الأمريكية وفيتنام الجنوبية دون أن نستوضح بعد وحداتهم الأساسية

وتلقي نيکسون في مكتبه البيضوي، التقرير العسكري عن الهجوم المعادي، ضمن كومة من الكتب والوثائق المتفرقة، التي جمعها له كل من وزارة الشؤون الخارجية ومساعدي حول كل بلد سيزورها. (وعلى اثر ذلك، كان على نيکسون ان يحتفظ فعلا بمكتبه البيضوي للمناسبات الكبري، مفضلا عادة العمل، في مكتب بسيط في وسط الادارة) ، كان نيکسون يتصفح الكتب بسرعة، ليستظهرها ومدمدمة ان عليه بذل مجهود كبير، وكان باديا عليه الاضطراب، وهمته تدفعه للصمود وبقوة المناورة هانوي الوقحة. ولم ينقطع منذ سنوات عن توجيه اللوم لأسلافه لأنهم كانوا يتصرفون بفتور تجاه العمليات التي يشنها الشيوعيون. وكان يتمني بالإضافة إلى ذلك، وبكل جوارحه، أن يكون أول سفر له إلى الخارج بصفته رئيسا، ناجحة. وكاد الهجوم الأمريكي المعاكس يسبب مظاهرات عنيفة في أوروبا، بينما أن وضعا سلبية يوشك على تشجيع العدو. فلم يتمكن من حل هذه المعضلة. وكان رد الفعل الوحيد في البيت الأبيض، في اليوم الأول للهجوم، اتصال هاتفي، لدوبرينين سفير الإتحاد السوفيتي، قلت له، أن الرئيس راغب في إعلام موسكو جيدا، أن في حال تتابع الهجوم الفيتنامي الشمالي سيكون هناك أخذ بالثأر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت