الصفحة 355 من 1275

اجتماع مجلس الأمن القومي بتاريخ الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني العام 1969، في أن الولايات المتحدة تقوم في فيتنام بما كانت تقدر عليه، ما عدا قصف الشمال.

ومع ذلك، فليس هناك أي عضو من أعضاء الحكومة، يستطيع مواجهة إعادة قصف الشمال بفرح وبساطة. وكنا نتذوق أنذاك طعم أيام شهر العسل التي لحقت تولية الرئيس الجديد، علما أن نيکسون لم يستفد حتى الآن من رضا الرأي العام. وليس بيننا من لديه الشجاعة، لمجابهة موجات الاستنكار، التي من شأنها أن تهيب بالبلاد على المطالبة بإعادة قصف الشمال، ولسوء الحظ، لم يكن سهلا إيجاد حلول أخرى غير العودة إلى قصف الشمال. >

في الثلاثين من كانون الثاني، أجريت محادثة في البنتاغون مع كل من ليرد وولير للمشاورة في الطريقة التي نتمكن بها من الصمود ورد هجوم معاد متوقع في فيتنام الجنوبية، فأعاد ويلر إلى ذهني، ان القوات الأمريكية المتركزة في فيتنام الجنوبية، قد تقدمت في ارجائها تماما، فيصبح والحالة هذه الرد المجدي والممكن في اجراء عمليات في المنطقة المجردة من السلاح، أو العودة إلى القصف في الشمال. أما ليرد فقد عارض هذا الاقتراح، موضحا أن إيقاف القصف، أوجد الأمل في الرأي العام حول حل قريب للنزاع، فلم أكن بالطبع من أنصاره، لأني كنت ارغب جادا في اعطاء المفاوضات المجال للوصول الى وضع حلول للقضية. وفي الأول من شهر شباط، بعث الي نيکسون بالكلمة التالية: «إني لا اؤيد أن أقرا بين سطور البيانات التي تطلقها الصحافة، في أننا نتربص بالشيوعيين حتى يقدموا على هجوم في فيتنام الجنوبية، فاذا كان ثمة لا بد من هجوم، فيجب ان يكون من قبلنا لا أن يكون ضدنا» . لكني عندما طلبت الى رئيسي الأركان العامة، إيقافي على اقتراحاتهما، أجاباني كالمعتاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت