ولسوء الحظ، كانت الأسئلة مثار إرتباکنا، تجاه المشاكل التي نعاني منها، بدل أن تساعدنا على حلها. ولم تردنا الأجوبة على أسئلتنا إلا في شهر شباط، وقد وضعها معاوني في تقرير من أربع وأربعين صفحة، أعلن في الرابع عشر من شهر آذار أمام أعضاء فريق دراسات مجلس الأمن القومي، وكانت إحدي استنتاجات هذا التقرير التفصيلي: ان هناك انقسامات داخل الادارة، كتلك الانقسامات الموجودة في باقي البلاد. فمن جهة، كانت هناك وجهة تفكير متفائلة نسبيا، يتبعها كل من: سفيرنا في سابغون ايلزيورث بونكر، ورئيسا الأركان العامة، والجنرال ابرامز، والأميرال جون ماك کاين (قائد وحداتنا في المحيط الهادي) وكان يفكر هذا الفريق: اذا قبل الفيتناميون الشماليون الانضمام الى محادثات السلام، فهذا يعني اعتقادهم بتدني قدراتهم في المجال العسكري، وان المناطق المسالمة والتي تتزايد كل يوم، ستبقى كذلك، وتصبح الظروف أكثر ملائمة. وكانت وجهة النظر المعارضة تعكس راي مدنيي البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية، وفي بعض الحدود، راي وزارة الشؤون الخارجية. ان مصلحة الاستخبارات كانت تعلم أن الفيتناميين الجنوبيين كانت لديهم جميع القدرات للقيام بواجبهم، ولكن حسب رأيهم، كان كل هذا يوصلهم الى تقييد في موقفهم. أضف الى ذلك، إنهم كانوا يؤكدون أن استباق النتائج التي توصل اليها في سبيل السلام، هي في نظرهم نجاحات غير كافية في المجال السياسي، وان العدو لم يكن قط في حالة ضعف لا في باريس ولا على أرضه ليجري مفاوضات، وأخيرا فان الوسيلة الوحيدة لانهاء القضية الفيتنامية هي في الاتفاق على تسوية.
كان الجميع متفقين على ان الفيت كونغ والفيتناميين الشماليين هما اللذان يقومان بالمبادرة في العمليات الحربية، وهذا ما كان يحدد مستوى الخسائر في