الصفحة 349 من 1275

الحكومي لا يزال حديثا، والموظفون القدامي كانوا مرتبكين، ولم تكن التقارير تطرح افكار جديدة على رئيس جديد راغب في الإطلاع، حتى ولو كانت مقدمة من قبل عسكريين. منذ سنوات والعسكريون يتذمرون من أن السلطة المدنية كانت تعطيهم حريتهم، ولكن عندما طلب اليهم نيکسون ان يطلعوه على إستراتيجية حديثة، كان كل ما خطر لهم في البال، ان يقترحوا عليه العودة إلى قصف الشمال، وكانت التعليمات الوحيدة التي أعطاها نيكسون بناء على هذا التقرير، وضع حد للحرب الكلامية المستمرة مع سايغون، فلم تكن نيته أن يقوم بالدور الذي لعبته هانوي، من تهديم البنية السياسية لفيتنام الجنوبية.

إن تعطشنا للمعلومات، كان مبدئيا بفضل الدراسة الأولى التي قمنا بها بناء على طلب الحكومة الجديدة، والمكتب الذي كان يطلق على نفسه «الوضع في فيتنام كان يطلب من الوزارات الإجابة على مجموعة من الأسئلة مكتوبة على ست صفحات بأسطر ضيقة، وكانت تتضمن ثمانية وعشرين سؤالا رئيسية وخمسين سؤالا إستطرادية واحتياطية، والتمست من كل وزارة أن تجيب على حدة، لتمييز الإختلاف الممكن حصوله في الأجوبة، فيسمح لنا ذلك بدقة حصر الأسئلة المتنازع عليها والوقوف على وجهات النظر المختلفة من خلالها، وكان يجب مع ذلك شرح بعض الأحداث (مثلا: لماذا جمهورية فيتنام الديمقراطية هي في باريس؟ أو أيضا: لماذا تركت وحدات من جيش فيتنام الشمالية، فيتنام الجنوبية خلال الصيف والخريف الماضيين؟) وكانت بقية الأسئلة تركز على القطاعات السياسية، التي تستطيع التأثير على المفاوضات، مثل قدرات العدو العسكرية، وقدرات فيتنام الجنوبية، ووضع الأمن في البلاد، الوضع السياسي في سايغون، وأيضا إستراتيجية العمليات العسكرية الأمريكية. وفي كل مرة كان السؤال المطروح: «أية أدلة موجودة لدينا» . وبصورة افضل «إلى أي حدود يمكننا أن نثق بمعلوماتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت