الصفحة 341 من 1275

شيئا إذا جرتنا الى محادثات طويلة الأمد. ان الحفاظ على جميع هذه الأسس ثابتة مع السعي لإنهاء مشاكلنا، سيكون عمل كل حكومة مهما كانت.

وبعد هذه الفترة، أي نحو شهر كانون الثاني من عام 1969، أصبحت منهمكة اكثر فأكثر بأمور الحرب، وكنت أتجنب الكثير من الإنتقادات على عدة جوانب. ولم أكن من أنصار إنسحاب غير مشروط، وفي عام 1969 كان القوات الأمريكية اكثر من نصف مليون رجل، وكان تعداد القوات الحليفة أكثر من سبعين ألفا. وقد ساهم كثيرة الواحد والثلاثون ألف قتيل الذين قتلوا في المعارك، في التعجيل لإيجاد مخرج القواتنا ولتلك التي تتعلق بنا، ولم أكن إلى جانب العديد من النقاد، الذين يعتقدون أن السلام يتوقف على ابداء ارادة حسنة من قبلنا وعناد مفاوضي هانوي، الذين كانوا يعايشون دوما القتال، ولم يكونوا يعتبرون التسوية سوى نوع من العمل الأخلاقي وهم الذين لا تزال تدغدغ نفوسهم الأساطير المثيرة من التاريخ الفيتنامي، تاريخ صنعته الحروب ضد الصينيين، والفرنسيين واليابانيين ونحن الآن، ولقد احتفظوا خلالها بحماسهم مصانا لاجدل حوله، حالمين بالانتصار، فلم يكونوا ليقبلوا بالتسوية دون حساب دقيق وضرورة ماسة. ان السلام نتيجة المفاوضات لن يحصل إلا بعد موازنة بين أضرار الجانبين، ولن يكون بقرار عاطفي. وكان هذا الراي سببا لابتعادي والى الأبد عن عدد كبير من المعارضين، حتى لو كنت التقي معهم بفكرة أن الحرب ستضعف قوتنا تدريجيا في المجال القومي، وبالنتيجة يجب أن نضع لها حدة.

مع حلول العام 1999 كانت الأمور تبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود، فقبل اشهر من حلول عام 1969، أفشلت القوات العسكرية الأمريكية هجوم راس السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت