الفيتنامية بنوع حاسم، لكن تأثير الرأي العام الأمريكي على اثر هذه المعركة حملنا على إيقاف القصف وضاعف عدد منا من ضغوطه لأجل انسحاب قواتنا. إن القوات النظامية لحليفنا فيتنام الجنوبي، التي تضاعفت كثيرا منذ العام السابق وارتفعت إلى سبعمائة وثلاثة وأربعين ألف رجل كان دورها يقتصر على حماية الحدود، وإيجاد الأمن للسكان.
وكانت فيتنام الجنوبية على المستوى السياسي، أكثر ثباتا مما كانت عليه، طيلة أربع سنوات الحرب السابقة، وأن نغوين فان تيو، الذي كان أصله من الشمال وانتخب رئيسا عام 1967، أدخل في حكومته، رجالا كثيرين من الجنوب، وكانوا وطنيين يحترمهم الجميع، ومنهم رئيس الوزراء تران فان هيونغ. غير ان سفارتنا في سايفون كانت تعتبر أن هناك ثمانين في المائة من البلدان لا تزال متمسكة بمبادئ شيوعية، وكانت تقدر أن خمسة وستين في المائة من مجموع السكان وأن واحدا وثمانين في المائة من سكان الأرياف، كانوا خاضعين للنفوذ الشيوعي، بالرغم من أن الشيوعية لم تكن تفسر وتترجم، إلا بعملية دفع للشيوعيين رسوما على الرز وعلى الحاصلات الزراعية. وبمقولة أخرى، فإن الوضع لم يتطور كثيرة، منذسفرتي الأخيرة في شهر تشرين الأول من عام 1916.
كانت طريقة العدو الحربية، تتوقف على إيجاد أكبر شعور ممكن من عدم الاستقرار، دون البحث في احتلال أية أرض تصبح هدفا لهجوم أمريكي، وتجره بالنتيجة إلى خوض معركة نظامية. وبعكس ذلك تماما، فإن الفيتناميين الشماليين، كانوا يقومون بهجوم متفرق في كل مكان تقريبا من فيتنام الجنوبية
وكانت الوحدات النظامية تهاجم القوات الأمريكية، بغية تكبيدها خسائر فادحة بينما أن عمليات حرب العصابات كانت تهدف إلى زعزعة السكينة والأمان بين