الصفحة 333 من 1275

أساسية، التي هي في عداد التنظيمات البسيكولوجية. ولدي انطباع أيضا أن الفيت كونغ والفيتناميين الشماليين، يجب أن يكونوا على أهبة أن يسيروا لأنفسهم انهم بعد عام من دخول القوات الأمريكية لبلدهم فيما لو فقدوا كل أمل بالنصر، فمن الممكن بل من الطبيعي، اذا استطاعوا تمديد أمد الحرب، سيتمكنون من التغلب علينا. وفي الواقع، كيف يمكن إقناع شعب، اننا مستعدون للبقاء إلى ما لا نهاية، على بعد ما يقارب عشرين الف كيلو متر عن بلادنا، لنقاتل خصومنا في بلادهم؟ وإذا فشلت عملياتنا في المحيط الهادي، فلن تكون الخسارة بسبب تقني، بل لصعوبة تزامن الأهداف العسكرية والسياسية، في حالة تكون فيها المكننة العسكرية المعقدة جدا غير مهيئة

إن الوحدات النظامية بفيتنام الشمالية، كانت تشكل حسب رايي، الهدف الرئيسي لعملياتنا العسكرية وتلعب دور الورقة الرابحة، إذ انها كانت تستدرج قواتنا إلى مناطق سياسية غير ذات فائدة، بينما أن تنظيمات الفيت كونغ، كانت تهزم حكومة فيتنام الجنوبية في المناطق المأهولة. ولدى عودتي من أحد أسفاري في إحدى مقاطعات فيتنام، في الحادي والعشرين من شهر تشرين الأول لعام 1990، سجلت في مذكرتي

من الواضح الجلي، أن هناك حربين متميزتين 1- تلك التي تنعكس عليها احصائيات الجيش حول طمأنينة الوحدات العسكرية. 2 - تلك التي تؤثر بالشعب.

والعباران لا يتوازيان. فبالنسبة للجيش، الطريق مفتوحة اذا تمكن من متابعتها بمده بالقوافل. وبالنسبة للشعب فالطريق أمامهم مسدودة، ما لم يوافقوا عليها دون دفع رسوم، تكون قرية امنة في نظر الجيش اذا تمكن من تركيز قواته فيها. أما أمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت