كانت تحول بيننا وبين الوصول إلى هدفنا العسكري في حرب تقليدية، أي تدمير القدرة المقاتلة للعدو. ففي فيتنام الشمالية، أثرنا حملة قصف كثيفة جدة، قادرة على إثارة الراي العام ضدنا، لكنها تتأرجح وغير مضمونة لتكون فاصلة. إن خصومنا، كانوا على مستوى مراقبة نهج العمليات العسكرية، ومقدار الخسائر، سواء كان في جانبنا أو في جانبهم. وكاد يصبح مستوى الخسائر الأمريكية عنصرا حاسمة بالنسبة للراي العام الأمريكي
كنت اسير شيئا فشيئا إلى الاعتقاد، إن الانتصارات العسكرية في حرب أهلية ليس لها أي معنى، إذا لم تترجم إلى سياسة حقيقية تصمد لانسحاب اخر فريق. ولا يمكن البدء بمفاوضات إلا عندما تتيقن هانوي، أنه مادامت الحرب باقية، فبقدر ذلك ترى نفسها في خطر فقدان نفوذها السياسي على الشعب المحلي، ووجدنا أنفسنا عرضة لمهمة خطيرة، بالنسبة للفيتناميين الشماليين والفيت كونغ الذين يقاتلون على ارض يعرفونها، يكفيهم أن يصمدوا والبقاء أقوياء للسيطرة على الشعب عندما تكون الولايات المتحدة قد تعبت من هذه الحرب، إن الهدف بالنسبة لنا كان معقدة كثيرة فكان علينا أن نقاتل، وفي الوقت نفسه إضفاء نفوذ وسلطة الفيتناميين، ليتمكنوا من العيش بدوننا، وبقول آخر، ليستطيعوا الاستغناء عنة. إن المبدا الأساسي لحرب العصابات يقوم على الانتصار منذ اللحظة الأولى، حيث لا تجوز الخسارة، أما بالنسبة لجيش نظامي، فإن عدم الانتصار يوازي الهزيمة. كنا نخوض حربة عسكرية ضد عدو لا يقهر. بينما أن خصمنا كان يخوض حربا سياسية ضد شعب مقيم. وكنت في شك منذ البداية، أن خبراء خططنا الحربية قد فهموا ذلك.
في الواقع، أصبح لدي إنطباع، أن ما من أحد جدير حقا أن يشرح لي كيف ستنتهي حرب فيتنام ... ولا اعتقد في الغالب، اننا وجدنا حتى مبدا الاجابة لقضية