وهكذا، ففي نهاية عام 1919، أصبحت علاقات أمريكا مع العالم الشيوعي تسير ببطء لتصبح علاقات ثلاثية. لم نكن نتخذ انفتاحنا نحو الصين بمثابة عداء أساسي للسوفيت، إذ كانت غايتنا تطهير سياستنا الخارجية من كل العواطفية، ولم يكن لدينا أي حق في تحديد اتصالاتنا مع البلدان الشيوعية الكبرى فقط بالاتحاد السوفيتي. وعند مد يدنا إلى الصين، فلا نقصد بهذا محو شعور عظيم بالإثم، بسبب سياستنا الصينية في السنوات 1940 لكي يبقى هدفنا إقامة توازن عالمي. ولا نريد ابدأ إقامة تحالف مع الصين ضد الاتحاد السوفيتي، لكن لنعطي كل قوة شيوعية المزايا الحسنة لاتخاذ علاقات معنا. وتوازن كهذا يمكنه إيجاد بعض الاستقرار بين القوى الكبرى، وتعاون محتمل في العقود القادمة
في الثامن عشر من شهر كانون الأول، وبمناسبة مؤتمر ص حفي أقمته اخر العام في القاعة الشرقية، حاولت رسم الخطوط الكبرى لسياستنا بالنسبة لأكبر بلدين شيوعيين:"لقد تكلمنا دوما وبصراحة، أن ليس لنا أعداء دائميين، وأننا نحكم على البلدان الأخرى، بما فيها البلدان الشيوعية، ولا سيما الصين الشيوعية، على اساس التعامل معها، لا على أساس مبادئها الأيديولوجية في سياستها القومية وهنأت نفسي على الطريقة الطبيعية، التي كانت عليها علاقاتنا مع الاتحاد السوفيتي، وغياب الدعاية المغرضة التي اتصفت بها صلاتنا حتى هذا اليوم. وإننا على استعداد لبدء مفاوضات رسمية مع أخذ العلم أننا نستعد لها باعتناء. وبالرغم من ذلك فإننا نلح أن تكون هذه النوايا متبادلة، ونؤكد على لقاء قمة مع القادة السوفيت متمنين أن يكون هذا اللقاء برهان تقدم ملموس لا أن يقف عند ذاته، وتحدثت عن الصين بصورة مبهمة اكثر، لأنه كان علينا سلوك طريق طويلة قبل إقامة علاقات صحيحة معها و طبعا أن الشعب الصيني شعب كبير، وتاريخه يمت إلى أقدم المدنيات الموجودة"