الصفحة 253 من 1275

وفي التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني لعام 1968، قبلت حكومة جونسون، بمباركة ورضي الرئيس المنتخب، ريتشارد نيكسون العودة إلى مفاوضات فرسوفيا التي كانت الصين قد اقترحتها.

كل السياسات المثمرة ظهرت وكأنها تظمت سلفا، ويزعم القادة أنهم توقعوا نجاحهم، ويسمون تخطيطة ما لم يكن بصورة عامة سوى سلسلة من الارتجالات. وهذا ما جرت عليه الأمور في قضية الصين. إذ كان بنية الحكومة الجديدة الوصول إلى مرحلة جديدة، وبنية صادقة وعزم مكين، وعليها تحديد الكيفية. كما كان عليها الأخذ بعين الاعتبار المعطيات القومية، والتي هي ريما ليست بجانبها، لا سيما المعارضة الصينية التقليدية المحافظة التي لم تغفر قط لترومان وأشيسون خيانتهما لشيانغ كاي. شك.

وطبعا كان قادة بكين يواجهون المشكلة ذاتها. يمكننا القول أن ماو تسي تونغ، كان عازمة على التقرب من الولايات المتحدة، بعد غزو الروس لتشيكوسلوفاكيا بقليل، لكن بلده كان خارجأ لتوه من الثورة الثقافية، والتي سعى من خلالها لإزالة كل نزعة حتمية في الدول الشيوعية إلى الديون والتجميد، فارضا ثورة دائمة عليا

كانت إحدى الإجراءات الهامة التي قامت بها حكومة نيكسون وبشكل متناقض هي عدم عمل أي شيء. أما حكومة جونسون فكانت قد استخدمت شبح شيوعية الصين الأسيوية، في سبيل تعديل أساسي لحرب فيتنام. ففي السابع من شهر نيسان 1990، أكد جونسون، في خطاب ألقاه في جامعة جون هوبكنز، أن زعماء هانوي دفعوا للحرب من قبل بكين. وأن النزاع في فيتنام يشكل جزءا من مجموعة اعتداءات متعمدة. وفي الاتجاه ذاته، صرح دين راسك وزير الشؤون الخارجية، أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت