الجنرال الأمريكي الحاكم بالذكاء غير العادي والموضوعية التي لا تجاري، فضلا عن طلاقته في الألمانية. وحين يتذكر كيسنجر هذه الفترة من حياته نراه يقول «لا أملك إلا أن اعجب بالطريقة التي أدى فيها هذا الشاب ذو الواحد والعشرين عاما مهمته، ففي خلال أيام كانت إدارة هذه المدينة تعمل من جديد بطريقة رائعة، كان لديه حاسة كامنة قوية في أن يجد طريقه وسط أكثر المواقف صعوبة» وقد دفعه نجاحه في هذا الموقع وذكاؤه لأن يتولى مهام أكبر في إدارة المناطق المختلفة في ألمانيا، وقد وصف کرايمر تناول كيسنجر لعمله في هذه المناطق بالقول .. «بالنسبة للنازية فقد أظهر تفهما إنسانية وتحلى بضبط النفس وعدم التحيز والقبضة القوية ولكن بغير إثارة أو إغاظة لأحد، أما دليله في حياته اليومية خلال هذه الفترة فأعتقد أنه كان إيمانه الذي
ورغم ما عرف عنه خلال تجنيده من خجل وحياء وصف بأنه «جندي متوحد لا يتكلم بشكل طبيعي مع الناس أو يقيم معهم علاقات إنسانية» ، فقد أثبت كفاءة مشهودة في عمله الجديد حين نقل إلى مدرسة القيادة الأوروبية للمخابرات، وفي مايو عام 1946 حين سرح من الجيش إستبقته المدرسة كمدرس للتاريخ الألماني، وفي هذه الفترة كانت سمعته قد سبقته حيث منح نجمة برونزية وسلم خطاب شكر من قيادته. وبدأ حياته الجديدة برتبة كابتن وبراتب قدره 10 الاف دولار سنويا، وبالنسبة لشاب لا يحمل إلا مجرد دبلوم فقد كان هذا مركزا وراتبة كبيرة وخاصة في ألمانيا في ذلك الوقت. غير أن هذا لم يقنع كيسنجر حيث كان يتطلع إلى العودة الى الولايات المتحدة لكي يستكمل تعليمه ويحصل على شهادة عليا وقد أسر لكرايمر بهذا وهو من شجعه ودفعه إليه.