الصفحة 249 من 1275

بولونيا وهنغاريا، حاول الصينيون القيام بدور المصلحين، أما هذه المرة فإن رد الفعل لديهم كان إدانة الاتحاد السوفيتي بشدة. وفي السابع عشر من شهر آذار، وصفت صحيفة الشعب اليومية - صحيفة الحزب الشيوعي الصيني - أن الغزو كان عدوانا مسلحا وإحتلاط عسكرية، من قبل طغمة سوفيتية مارقة رجعية». وكانت تصف عمل بريجنيف هذا بالتسلط وانه يمثل نظرية فاشستية بحته». وبعد أن تمكنت روسيا من وضعها في تشيكوسلوفاكيا، كانت فكرة بريجنيف تتجه نحو الصين، بقدر ما تتجه إلى أي بلد أخر من بلدان أوروبا الشرقية، وربما أكثر، بما أن الصين كانت تبدي عداوة نحو الاتحاد السوفيتي

في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني، أي بعد ثلاثة أشهر من غزو تشيكوسلوفاكيا، وتماما بعد الانتخابات الأمريكية، اقترحت الصين، موعدا للقاء بينها وبين الولايات المتحدة في العشرين من شهر شباط في فرسوفيا. وبموجب تقليد صيني قديم بعدم إظهار حاجة العون من أحد، أظهرت بكين لهجة التحدي، حائة ومطالبة الولايات المتحدة بقبول"اتفاق بموجب مبادئ التعايش السلمي الخمسة: سحب جميع القوات المسلحة من أراضي تايوان الصينية، ومن مضيق فورموزان وتدمير كافة منشأتها العسكرية في مقاطعة تايوان ذاتها".

وأصبح الاتحاد السوفيتي وبصراحة الموضوع الأساسي لاهتمامات السياسة الخارجية الصينية. وكان لهذا العداء الصيني - السوفيتي عدة أسباب، فإن الحلف المحدود، كان يرى نفسه مهددة بضغوط متكاثرة جرت مبدئيا بصمت، ومنها الخلاف الأيديولوجي الذي نمته الصين، حين أعلنت أنها أقامت مجتمعا شيوعيا، دون المرور بالمرحلة الاشتراكية (بلاغ ماو تسي - تونغ حين أعلن أن بكين تتبع مبدا أيديولوجي أنقى مما هو عليه في موسكو) ، والمنافسة القومية بين الدولتين العظميين، وعدم وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت