كان هدفا بحد ذاته، وعلى الولايات المتحدة أن تستعد لتنازلات ضرورية. خلال فترة الإنتقال، أرسل فريق من أساتذة هارفارد، ومعهد ماتا شوسيت اللامعين، بتقرير إلى نيکسون حول السياسة تجاه الصين. وكانوا بلحون في تقريرهم على التقرب من الصين، وقطع العلاقات مع تايوان، ودعوة الصين إلى الإنضمام للامم المتحدة. وتقرير هؤلاء لم يكن يبين (ولا اذكر أن أحدا من أخصائي الصين عمل ذلك في هذه الفترة الفائدة الجغرافية السياسية التي نجنيها بعلاقاتنا مع الإتحاد السوفيتي، ولا رغبة الصين في التقرب مئا، حق بأجراء تنازلات من قبلنا، وذلك لسبب بسيط وهو أن الصين كانت بحاجة لإيجاد توازن بينها وبين الإتحاد السوفيتي.
لكن يجدر بنا القول، أن كل أفكار التقرب هذه، مهما كانت قيمتها، لا تزال بعد غامضة في إستلام الحكومة الجديدة. وفي الواقع فإن عزلة الصين الكاملة والإيديولوجية العدائية، كانتا مستمرتين منذ عشرين عاما، وتقاتل الجنود الأمريكان والصينيون بضراوة أثناء حرب كوريا. جرت أول إتصالات بين موظفي القنصليات الأمريكية والصينية في جنيف عام 1954. وتتابعت هذه الاتصالات عام 1955، بين السفراء، ومن ثم أكملت في فرسوفيا. وفي العاشر من شهر أيلول لعام 1995، عقد اتفاق حول إعادة بعض الرعايا إلى أوطانهم. وهذا كان كل ما في الأمر، وبين عامي 1954 و 1999، جرى مائة وأربعة وثلاثون لقاء، دون الوصول إلى أية نتيجة ملموسة.
وفي الثامن والعشرين من شهر أيار عام 1998، أحيت بكين المفاوضات مقترحة تاريخين للمفاوضات في شهر تشرين الثاني، بعد الأنتخابات الأمريكية. وأخذ راديو بكين يؤكد أن ليس هناك ما يمكن بحثه الآن». وظهرت أول بادرة صغيرة من التغيير بعد أحداث الحادي والعشرين من شهر أب عام 1968، أعني بعد غزو السوفيت لتشيكوسلوفاكيا. والملاحظ أنه عند حدوث عصيان عام 1956 في