الصفحة 233 من 1275

وفي الحادي والعشرين من شهر حزيران، وتطبيقا لتعليمات الرئيس نيكسون استدعيت سفير رومانيا أنذاك، كورنيليو بوغدان، وأعلمته أن الرئيس عازم على القيام بجولة حول العالم، في النصف الثاني من شهر تموز، بعد أن يحضر هبوط"أبوللو الحادية عشرة في المحيط الهادي. وطلبت إليه، أن يمكث الرئيس في بوخارست يومي الثاني والثالث من شهر آب، إذا كان ذلك ممكنا، وفي الثالث والعشرين من شهر حزيران، أعني بعد ثمانية وأربعين ساعة، وصلنا جوابا رسميا، يؤكد أن الحكومة الرومانية ترحب بهذه الزيارة بالرغم من أنها ستكون مجبرة على تأجيل إقامة مؤتمر الحزب الشيوعي الروماني، المحدد موعده منذ تاريخ طويل مسبق، والذي كان القادة السوفيت مدعوين للاشتراك به، وليس هناك من دليل أوضح على اهتمام رومانيا على إقامة تقارب منفصل مع واشنطن وزيارة الرئيس الأمريكي."

الفكرة في أن حكومة نيکسون كانت مناوئة أصلا وبشدة للسوفيت انتشرت سريعة، مفسرة أن زيارة الرئيس لرومانيا كانت مغامرة، وبعض أعضاء وزارة الشؤون الخارجية، عارضوا هذه الزيارة، التي قام بتنظيمها البيت الأبيض. وكانوا يرون أنها خطرة، كما يخشون أنها ستكون سببا في قطع مفاوضات سالت والاتفاقات اللاحقة. وكانت الصحف الكبيرة تتبنى هذا الراي، معتبرة أن هذه الزيارة محفوفة بالمخاطر، بالنسبة لمفاوضات سالت، وحماقة تجلب لنا تهجمات الاتحاد السوفيتي، وتستدرج الروس إلى التصلب في موقفهم حول كل القضايا بالنسبة للعلاقات بين الشرق والغرب، واعطاء فكرة أن أمريكا تؤكد وجود"دكتاتورية شيوعية عنيفة."

تصرف السوفيت كذلك، ودللوا بطريقة لا ريب فيها أنهم فهموا فعلا مغزي زيارتنا هذه. فألغوا زيارة بريجنيف وكوسيغين الذين كان عليهما الاشتراك بمؤتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت