الصفحة 231 من 1275

مقاومة العدوان السوفيتي، ويمكنها كذلك المساهمة في تقوية قوتها أيضا. فعدم تهيئة كافة الإمكانيات يجر الويل أكثر من تجاهل الأخطار.

كانت حكومة جونسون قد أعدت سياسة الالتزام السلمي والتي تهدف لتحريك المبادلات التجارية والثقافية مع أوروبا الشرقية، لكنها لم تنجح سوى في إظهار هذه الرغبة الجريئة، أما حكومة نيكسون فقد حاولت تبني سياسة مختلفة، ترتكز على تشجيع بلدان أوروبا الشرقية على التصرف بطريقة تضمن لها استقلالها في حدود إمكاناتها. ولم تقم بأي تعهد لا تستطيع الإيفاء به، ولم تدل بتصريح يجر إلى ردود فعل مؤسفة، وكنا نكافي الدولة التي تختط لنفسها سياسة خارجية أكثر استقلالا ونمنع أنفسنا من التدخل في شؤون دولة، تقبل برضاها أو بالضرورة سيطرة الاتحاد السوفيتي. وكان نيکسون قد بعث لي بالمذكرة التي يقول فيها"هنري، اعتقد أننا تستطيع استنهاض همم أصدقائنا في موسكو بمضاعفة زيارتنا لدول أوروبا الشرقية، وإني على ثقة، فيما إذا استطاعت شعوب هذه البلاد، فستكون على جانب عظيم من الغبطة عند استقبالها أعضاء حكومتنا وغيرهم من الشخصيات".

بعد بضعة أسابيع، اتخذ نيکسون رأية أكثر وضوحا، وهو أن يذهب بنفسه إلى أوروبا الشرقية. وأبدى اقتراحا بتمكنه من تضمين رومانيا في مخطط سفره حول العالم، وهكذا يصبح نيکسون أول رئيس أمريكي يقوم بزيارة رسمية إلى بلد شيوعي. وتصرفه هذا كان يستند على سيبيين. السبب الأول أن السلطات الرومانية عاملته بكثير من الاحترام، عند تركه الحكم و زيارته لرومانيا عام 1967، الأمر الذي لم يتشابه في غيرها من بلدان أوروبا الشرقية. وكان إحساس نيکسون رقيقا لهذه المبادلات الوتية. وكان هدفه الرئيسي السوفيت، كما قال: أنهم سيتأكدون أننا نقوم بدور معقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت