الربيع أو أوائل الصيف، وعندما عزم البيت الأبيض في الحادي عشر من شهر حزيران، على إبلاغ الروس، أننا مستعدون للبدء في المفاوضات، على أن الإدارة كانت على ثقة، أنها لن تستلم جوابا قبل عدة أسابيع قادمة. بقي السوفيت صامتين طيلة أربعة شهور، وبصورة شبه أكيدة، لأنهم كانوا ينتظرون نتيجة إختلافات مجلس الشيوخ بشأن مضادات القذائف الصاروخية، إذ لم تكن لديهم النية بتبديد دلائل انتقاداتنا، التي كانت تبين أن مشروع مضادات القذائف الصاروخية، متناقض مع مفاوضات تحديد التسلح
ومهما كانت الأعذار، فإن دوبرينين، لم يذهب لمقابلة الرئيس إلا في العشرين من شهر تشرين الأول، حيث أخبره بأن الروس مستعدون لتحديد تاريخ بدء مفاوضات
سالت». واغتنم دوبرينين هذه المناسبة ليشكو بطء تقدم العلاقات بين بلدينا، فأجابه نيکسون أن الاتحاد السوفيتي حر باتخاذ القرارات التي يراها مناسبة له، لكن كل تقدم في العلاقات يتعلق بموقف بلاده تجاه فيتنام، وسلمت دوبرينين في اليوم التالي، نسخة مضروبة على الآلة الكاتبة، مما قيل عن فيتنام، خلال محادثته مع الرئيس ويقصد مني، شددت على بعض مقاطع الحديث التي تتعلق بموسكو، ودوبريئين حسب عادته، لم يكن قد دون ما دار بينهما من حديث، لكنه استوضح عن تعارض الآراء الحاصل، وسأل عما يجب نقله منها بصورة رسمية إلى موسكو، فاقترحت عليه نقل ما كتب على الآلة الكاتبة
ومحادثاتنا عن أمن أوروبا، ولا سيما عن برلين، بقيت دون حراك والألمان الشرقيون دعوا إلى اصطناع أزمة لتجميد الدخول في المفاوضات ليتمكنوا من معارضة انتخاب رئيس للجمهورية الاتحادية في برلين الغربية، في حين أن ثلاث انتخابات جرت في السابق دون إعتراض. وفي الثاني والعشرين من شهر شباط، ليلة أول زيارة لأوروبا، كان نيکسون يأمر بإرسال فرق عسكرية إلى برلين الغربية