مفاوضات عاجلة حول عدد من الأمور. كما صرح أيضا عن استعداد الاتحاد السوفيتي لوضع ثقله في سبيل تسوية نزاع الشرق الأوسط، ثم سألنا عن تصورنا في بدء مفاوضات تحديد الأسلحة الاستراتيجية
اجاب نيکسون بثبات يظهره في المفاجآت: يجب للقاء القمة استعداد مسبق مدروس بعناية. وأكد على ابتعاد القوتين الأعظمين عن التحفظ في جميع الأمور واص على الضرورة القصوى لتهدئة التوتر في الشرق الأوسط وفيتنام، وصرح أيضا بوجوب الاستعداد الجيد والدقيق لمحادثات التسلح، وأن نزع السلاح لا يضمن السلام، ان لم يرافقه الاعتدال في المستوى السياسي. وأكد أيضا على الأهمية التي يوليها لحالة برلين، فأجابه عندئذ دويرينين، أن الاتحاد السوفيتي، سيضع جميع إمكاناته لتهدئة الوضع.
كان نيکسون يستاء من نوع هذه المقابلات، حتى أنه أرسل لي أربع مکالمات هاتفية إلى مكتبي ذلك اليوم لأوكد له أنه تصرف حسنة، لأنه كان يعتقد أن تلك المقابلة كانت صعبة جدا. لدي انطباع معاكس، علما أن اللقاء كان عليه طابع رغبة المصالحة او على الأقل أنها جرت في الجو ذاته الذي يجري في بداية مباراة شطرنج بين لاعبين ماهرين، كل مفاوض كان يحاول الاحتفاظ بأكبر عدد ممكن من الخيارات، ويسعى للاحتماء من أي تحرك غير متوقع من الآخر. لم أكن كاذبة عندما أكدت لنيكسون أنه تصرف حسنا.
من المبكر جدا كشف ما كان يعده الروس لنا. وكان دوبرينين متوافقة مع مفهوم كلمة الترابط فقط في المعيار الذي أعلن القادة السوفيت بموجبه استعدادهم لإجراء مفاوضات على مستوى كبير، إذ أنهم لا يريدون أن تتعلق خطوة مفاوضات بحصيلة مفاوضات أخرى، عرف دوبرينين وبطيبة خاطر، أن أي تحرك في سبيل الصلح في