كان نيکسون غير راض عن مجريات هذه الأمور، طالما يتوفر له من يقوم عنه بهذه الأعمال المضنية، وفي النهاية، لم يحضر روجرز المقابلة ولاعتبارات تنظيمية دعي مالكوم توون، المكلف بالشؤون السوفيتية في وزارة الشؤون الخارجية، ومن ثم سفيرة في موسكو، لكن هذا لم يعد علينا بالنفع، لأن نيکسون طلب إلينا. توين وانا ? الانصراف من المقابلة، وطلب بصورة خاصة من دوبرينين، حل جميع الأمور الدقيقة والهامة معي، من الآن فصاعدة. >
قبيل اللقاء بدوبرينين، طلب إلى نيکسون تزويده بمذكرة خطية حول المواضيع التي سيطرحها السفير دون شك، والوضع والأهداف التي اشير عليه باتخاذها. فأجبته أن دوبريئين سيوقفنا وبصورة تقريبية، على نية السوفيت في بدء المفاوضات، لاسيما تلك التي تتعلق بتحديد الأسلحة الاستراتيجية، وأنه يلومنا لعدم اظهارنا الاهتمام اللائق حول الوضع السلمي للقادة السوفيت منذ العشرين من شهر كانون الثاني، ويدعونا إلى عدم ضياع هذه الفرصة المؤاتية، وأنه يجب علينا إقامة علاقات مباشرة بين الرئيس الأمريكي والقادة السوفيت.
ونصحت نيکسون أن يبدو بصدر رحب، في حال تقديم دوبرينين رسالة من القادة السوفيت، متضمنة أراء واقعية، فلا تجبر تحت وعود غامضة، على إقامة المحادثات المقبلة بدون معرفة مؤداها. وعلينا أن نؤكد في الواقع، أن تقدم المباحثات يرتكز على اتفاق سلمي لا على الدبلوماسية الشخصية. وكل لقاء قمة يجب أن يكون اختتامة لاستعدادات دقيقة. ويجب إعلامه أيضا أن: في حال عودة مشكلة فتح مداخل برلين للبحث، بمناسبة انتخابات رئيس جمهورية لألمانيا الاتحادية، فلا تعود هناك حاجة للسؤال عن إجراء مفاوضات في الشرق الأوسط، حيث على كل فريق أن يظهر نفوذه بالإضافة إلى تحفظه ضمن سياسة مهادنة، وإننا على استعداد لوضع