أن يتفق وإياه على التاريخ والمكان قبل سفر الأخير إلى آسيا، المتوقع بدؤه في الثاني عشر من شهر أيار.
وفي الثامن من أيار کان روجرز بصرح لدوبرينين:"إنه يأمل أن التاريخ والمكان وجدول أعمال المفاوضات ستحدد تماما بعد عودته من آسيا"، كان يقصد أن بداية فصل الصيف يناسب ذلك. وفي اليوم ذاته التقى جاكوب بيم سفيرنا في موسكو، بفاسيلي ف. كوزنيتزوف، معاون وزير الشؤون الخارجية في الاتحاد السوفيتي، وتقيدا بتعليمات روجرز أعطاه التاريخ المحدد لذلك أي في حزيران وتموز، فأجابه كوزنيتزوف أن القادة السوفيت على استعداد.
وفي الحادي عشر من شهر حزيران، أعلم روجرز السوفيت أننا كنا على استعداد للبدء في المفاوضات، لكن هذه العبارة لاقت صمتة لدى الروس دام أربعة أشهر،
في الرابع عشر من شهر شباط، أجريت أول حديث لي مع السفير السوفيتي في شقته، وكان علينا الالتقاء بانتظام، طيلة السنوات الثماني اللاحقة، لنتبادل وجهات النظر بطريقة ودية. وبفضل اهتمامنا، فإن الشؤون الدقيقة في علاقات بلدينا توضحت أكثر فأكثر. كنا نلتقي دائما وبصورة تقريبية في قاعة مصورات البيت الأبيض، وهي قاعة جميلة كائنة بالقرب من المدخل الخاص بالسلك الدبلوماسي وكانت واجهتها مغطاة بنباتات الغار الوردي الكثيفة، المغروسة في البستان. وكان فرنكلين روزفلت قد جعل منها قاعة قراراته الاستراتيجية خلال الحرب العالمية الثانية ومن هنا أخذت أسمها.
دوبرينين وأنا اعتدنا على إجراء محادثات تمهيدية حول المشاكل الهامة، هو على حساب المكتب السياسي وانا باعتباري مؤتمنة على أسرار نيکسون. كنا نوضح