الصفحة 207 من 1275

مفاجئة أو نزاع في مجال، وتعاون حقيقي في مجال أخر. أنا أعرف أن الحكومة التي سبقتنا كانت ترى في كل مرة، أن قضية خاصة تقدم فائدة أكثر للاتحاد السوفيتي مما تقدمه للولايات المتحدة، فيجب حينذاك السعي لعقد اتفاق، وإبعاد الفائدة قدر الإمكان من مشاريع تعارض المصالح. وهذا ممكن الحدوث في كثير من الحالات المعينة كالتبادل الثقافي أو العلمي. أما فيما يختص بمشاكلنا الأساسية الحالية يجب علينا أن نظهر حسب اعتقادي، رؤية واسعة صحيحة للأمور. وبالنسبة لنا فإن هناك ترابطة بين القضايا السياسية وغيرها من القضايا العسكرية، ويجب استدراج الزعماء السوفيت إلى التفهم بأنهم غير قادرين أن يؤملوا منفعة من التعاون في مجال وإحداث توترات أو نزاعات في مجال أخر. وتتضمن هذه السياسة المجازفة التي يستخدمها السوفيت في مفاوضاتهم، حول تحديد الأسلحة الاستراتيجية لتمرير عنادهم وتصلبهم في جوانب أخرى"."

كانت الرسالة توضح في الواقع، كل ما كان نيکسون بكنه في داخله. وبما أن الرسالة كانت موجهة فقد أنشأها معاوني وأنا بذاتي، وكانت تبدو فيها لهجة نفوذ مشؤوم استخدمها مستشار الرئيس

اجتهدت الإدارة، طيلة فصل الربيع، في تقويض السياسة الرئاسية، فأخذت تحيي الآمال حول مفاوضات التسلح. وكنت اقرا في صحيفة نيويورك تايمس الصادرة بتاريخ الثامن عشر من شهر نيسان هناك موظفون يعتبرون الاتفاق على التسلح مع الاتحاد السوفيتي وكأنه الهدف الأساسي لسياسة نيكسون الخارجية. وكانت التايمس تعلن في الثاني والعشرين من نيسان: أن هناك سياسيين يعتقدون أن مفاوضات سالت ستجري في شهر حزيران.

وفي الرابع من شهر أيار كان ليولين تومبسون يصرح لدوبرينين أن روجرز يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت