دعيت في اليوم التالي لتناول المقبلات مع الرئيسين. خطر لنيكسون على غير عادته، معرفة الفكرة التي كونتها حول رؤية دي غول لأوروبا، فأظهرت بلادة بالإجابة على هذا السؤال، وكان السؤال غريبة بالنسبة لدي غول فأبدى عدم الرضا من إجابتي، وانتصب واقفة بقامته التي ظهرت لي أكثر وقارة، فأردفت أنا: أن السؤال مذهل، ولكني لا أعرف كيف يستطيع الرئيس أن يمنع ألمانيا من السيطرة على أوروبا التي بين وضعها، وبعد أن تملكه ألم كبير من جراء غبائي، ظهر لي أن قامته كانت تنمو وهو يتأملني واصبحت كأنها ارتفاع طبيعي لإحدى قمم جبال الألب المكسوة بالثلج بالنسبة لكومة تراب مبتذلة، وأجاب بكل بساطة بالحرب""
وتصدي دي غول الموضوع تاريخي، وكأنه يعطيني فرصة معالجة موضوع حساس امام استان، فتسائل قائلا: أريد أن أعرف، أي سياسي من القرن التاسع عشر يمكن أن يماثلني.
فأجبت، بسمارك
ولماذا؟
بسبب الاعتدال الذي برهن عليه بعد انتصاره في الحرب.
ولو توقفت عند هذا، لكان كل شيء طبيعية. ولا كنت مندفعة مع المنزلق الخطر، ولسوء حظي أكملت بصراحة:"أنه لم يخدع سوى مرة واحدة عندما أذعن عام 1871، لفيلق دفاعه، وحسب رغبة رئاسة أركانه، في ضم الألزاس واللورين معا، ولقد أثبت دائما أنه حصل لألمانيا أكثر مما كان بيغي"
فاختصر دي غول الحديث قائلا:"إني سعيد في أن بسمارك لم يعمل كما كان ينوي، وهذا أعطانا فرصة لاسترجاع كل شيء عام 1918. ولا اعتقد اني اثرت كثيرة على رجل الدولة الفرنسية الكبير."
و -