الصفحة 183 من 1275

البقاء في باريس كان قمة أول سفر لنيكسون في أوروبا، واستعاد طريقه نحو روما، قبل العودة إلى الولايات المتحدة، حيث أجرى محادثة قصيرة مع البابا حول نظرة الشيوعية الفلسفية وقلق خواطر الشباب.

عند وصولنا إلى قاعة اندروز، كان بظهر نيکسون ارتياحا من زيارته لأوروبا. والموجز الذي تقدم به لرؤساء الأغلبية والمعارضة البرلمانية. يشكل تقرير صادقة، إذ كان قد ذهب لإقامة علاقات ثقة مع الحكام الأوروبيين وقد نجح في ذلك، ضمن الحدود الممكن إكمالها في سفرة واحدة. كان قد سعى لتحرير الولايات المتحدة من الأوروبية الداخلية، فحقق تقدما في الحالين، وهذا على قدر الإمكان، تصورات الأوروبيين حول موضوع تواطؤ أمريكي - سوفيتي كانوا يحسبون حسابه. وحذرهم من أخطار الانفراج للإنفراج، الذي يولد شعورا مغلوطة بالأمن. وأكد في الواقع على اعضاء حلف شمال الأطلسي بوجوب المساهمة المنصفة في نفقات الحلف الأطلسي، ولتبني فكرته في حقائق جديدة، وقد اجتهد أن يوحي لأعضاء الحلف بفكرة تشاور جديدة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

ومن الثابت أن زيارة بسيطة من الرئيس أو تبادل وجهات النظر مع الحكام الأوروبيين لا تكفي للتغلب على روح المعارضة الكائنة في حلف الأطلسي، وبين الخوف من تسوية امريكية - سوفيتية، والرغبة في الانفراج، وبين الاندفاع في تجهيز جيش قوي، ومحاولة تكريس القوى العسكرية للبرامج الداخلية، وبين الرغبة في رؤية الفرق الأمريكية باقية في أوروبا، ومن خوف رؤية الدفاع في أوروبا تقوم به قوي استراتيجية أمريكية ليست مشتركة في حلف شمال الأطلسي، وكل هذه القضايا قد طرحت، وكان أمامنا مدة حكم رئاسي طويل لوضع حلول لها وإعطاء الجواب عنها.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت