وفيما يخص الإتحاد السوفيتي، الح دي غول على ضرورة إيجاد دفاع قومي نوي، مع الدفاع في الوقت نفسه عن سياسة الإنفراج من خلال بنات تاريخية عامة، وأردف أن روسيا شيء والشيوعية شيء آخر. وتضاؤل تقدم الشيوعيين، لا يعني أن الخطر الشيوعي غير موجود، لكنه لا يستطيع بعد غزو العالم، لقد تأخر في ذلك، وتحركه فقد ديناميكيته، إن روسيا بلد عظيم، فتاريخها الماضي الطويل، ومواردها الضخمة، وكبرياؤها، وطموحاتها ليست بالضرورة شيوعية، ولو أن الولايات المتحدة وأوروبا اقدمتا على الحد من قدراتهما الدفاعية، فإن القادة السوفيت سيسون بلا محالة وينقضون ربما على الغرب وسيكون هذا إعلان حرب عامة وموسكو تعرف تماما انها لا تتمكن من الظفر، كما أن الولايات المتحدة لا تقبل بإجتياح أوروبا لأن هذا يعني أيضا غزو لآسيا وعزل الولايات المتحدة في أرض القارة الأمريكية. ستظفر موسكو دون شك إنتصارات أولية، لكن الولايات المتحدة ستتوصل أخيرة إلى إستخدام كل قواها لتدمير روسيا
في نهاية العشاء في الإليزيه، وعندما كانوا يقدمون المشروب، جاء من بعلمني أن دي غول يرغب في مقابلتي. ودون إضاعة الوقت في مجاملات غير مجدية دخل حالا في صلب الموضوع وسألني
"لماذا لا تنسحبون من فيتنام؟ - أجبته، أن الانسحاب يعرض أهدافنا للخطر. . وأين ذلك؟ أراد أن يعرف الجنرال. فنوهت بالشرق الأقصى"
كم هذا غريب، أردف الجنرال الذي كانت قامته العالية توحي إلي انه إنسان ساذج وكنت اعتقد تماما أن أعداءكم في الشرق الأوسط يؤلهم إبقاء اهدافكم
-و