الفصل الثالث: السفر لبناء الثقة
الحكم، وهل كان منهجه نابعا من اعتقاداته الشخصية اكثر من استناده علي اتصالاته بالقوى المتجمعة حوله.
كان يهم الإيطاليين إنهاء حرب فيتنام، لحرمان الشيوعيين من أحد مواضيع دعاياتهم المحببة، وتشجع انضمام بريطانيا العظمى إلى السوق المشتركة، وإحداث توازن دي غولي، والمصالحة مع البلدان الشرقية، لإعطاء الحلف الأطلسي هدفا جديدة.
قدمت هذه الآراء على شكل نصائح لحليف يوثق به، ولم يرافقها أي راي محدد، وعند ذكر المسائل المتعلقة بالدفاع، لان كل الوزراء الإيطاليين بالصمت.
كانت باريس، أخر مرحلة في رحلة مغامرة نيكسون، استقبلنا في المطار تلك الشخصية العظيمة. شارل دي غول - رئيس الجمهورية الخامسة الفرنسية، وبعد ذلك بأربعة أسابيع توجه دي غول إلى واشنطن للاشتراك في تشييع جثمان الرئيس ايزنهاور، وحضوره إلى واشنطن كان كاستقباله لنيكسون في باريس، فأصبح محط انظار جميع الحضور، ورؤساء حكومات أخرى، والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين يتعرضون عادة للقادة ذوي النفوذ.
أصبح دي غول اللسان الناطق للمجتمع الدولي وسيادة القارة الأوروبية أمام الولايات المتحدة، وكان يحمله المنطق الفرنسي مجددا لتقديم أفكاره جهارا ودون مواربة، وكانت عدم الثقة المتبادلة التي كانت قد نشأت بينه وبين رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية قد جعلت كل محادثة جادة غير ممكنة بعد تسلم حكومة نيكسون السلطة، أما بالنسبة لرجال سياستنا أصبح دي غول موضوع طرد من المجتمع.