الأمر الذي أعطى دفعة قوية في المجال التعبوي) فأعلنوا عن ذلك منذ أن اتخذوا شعارا لهم: يجب على حلف شمال الأطلسي مغادرة إيطاليا، كما يجب على إيطاليا نبذ حلف شمال الأطلسي
وبالنسبة لنيكسون فقد أعاد في جميع خطبه، المواضيع الأساسية التي تكلم عنها خلال المراحل الأخرى من سفره، أي التزامه بأخذ رأي رؤساء الحكومات الصديقة حول كل المواضيع، ونيته في بحث العلاقات مع الاتحاد السوفيتي ورغبته في السلام برؤية تعقلية.
نالت تصريحات نيکسون رضا الحكام الإيطاليين لكنهم جاؤوا بمبادرة ظهروا فيها وكأنهم من سكان كوكب آخر، فقالوا عن هذه التصريحات أنها مفيدة لكنها خيالية وليست ضمن اهتماماتهم الخاصة.
ثم جرت لقاءات غير محددة، واشترط الرئيس جيوسيب ساراغات، عدم اشتراك وزرائه في المحادثات، عند اللقاء بالرئيس نيکسون، لأنه يخشى أن يظهر أمامهم ما يخيفهم والذي قد يهدد بإيقاف تلك المحادثات، فكانت اللقاءات خاصة ظهر ساراغات خلالها حيوية ومفكرا، ولما كان الدستور الإيطالي لا يعطي الرئيس أية إمكانية لتعاطي الحياة السياسية، لذا كانت أراؤه دون اعتبار
اقام ساراغات حفل عشاء فاخر في قصر كيرينال، وبما أنه لم يكن يسمح بإجراء محادثات رسمية، ولا يستطيع أحد قادة إيطاليا العديدين، الذين سيقومون بدور خطير خلال سنوات الحكم القادمة، إبداء رأيه في هذه المحادثات. لذا فإن نيکسون استقبل عددا كبيرا منهم بصورة فردية في جناح صغير من القصر فشارکت هذه المبادرة في تعقيد الأمور أكثر من حلها. إذا لم يكن لأحد من تلك الأحزاب المختلفة، منهج صريح، أو ماذا عليه أن يعمل منذ الآن، في حال وصوله إلى