-اساساتها بحوادث تظهر قليلة الأهمية. إن ثبات وتحرك الدول الغنية في العالم - لا سيما في البلدان الصناعية وبين الطبقات الميسورة نسبيا - يكشف عن فراغ روحاني وسام ميتافيزيقي في وسط سياسي مغمور بالبيروقراطية، ولا يسعى إلأ نحو عون مادي ...
وفي احسن الحالات، يجب على الحكومة الجديدة مجابهة الأزمات لأننا عشنا وفي كافة أقطار العالم تقريبا بخبرتنا المواكبة ومجابهتنا النادرة للقضايا التحتية. ستتضاعف طبعة هذه الصعوبات، عندما يصبح حتميا على الأمريكان الذين لم يرثوا من حرب فيتنام سوي تردد عميق من التدخل عبر البحار.
سيكون من حق الحكومة القادمة التساهل وتفهم أمور الشعب الأمريكي، لكنها لن تنصفه بالاكتفاء بتطبيق حلول تقنية للقضايا الصعبة. ويجب عليها قبل كل شيء عرض المشاكل الطارئة، وللتمكن من تحديد سياستها الأجنبية، يجدر بها أن تعرف أن الوسيلة الوحيدة للمساهمة في خلق عالم مستقر وفقال هي في تكوين فكرة كاملة عنه""
اخطر تغيير في عصرنا هو طبيعة السلطة. وحتى بدء العهد النووي لم يكن ليعقل أن دولة تستطيع وضع أكبر قوتها العسكرية لاستخدامها المباشر على الصعيد السياسي، وإحضار قوة إضافية كان نافعا سياسية على الأقل، على الصعيد النظري، وظهور السلاح النووي كان يجب أن يضع حدا لهذه المبادئ التقليدية. يمكن لبلد قوي، من الآن وصاعدا تدمير عدوه، ومع ذلك فهو لا يكون على مستوى حماية شعبه ضد هجوم متوقع. ومن سخرية التاريخ، أن ازديادا عظيما في القدرة يبدد ارتباط القوة السياسية. ومن الآن فصاعدا فإن القدرة النووية الكبرى تتمكن بالتبادل من تخريب بلدها. وتجد من المتعب استعمال قدرتها لتسوية المشاكل