الصفحة 105 من 1275

عندما وصل نيکسون إلى الرئاسة، كان"ايرل وييلر بكمل سنته الأخيرة كرئيس اللاركان العامة المشتركة بين الأسلحة، وكانت رئاسته يجب أن تنتهي في تموز عام 1998 لكن جونسون كان قد تكرم فمددها سنة أخرى ليتيح لخلفه حرية تعيين بديل الوبيلر". وقد أظهر الأخير سلامة رأي وخبرة، أوصلتا إلى قناعة أنه لا يمكن الاستغناء عنه، وهو مما حدا بنيكسون الاحتفاظ به في منصبه سنة أخرى.

عظيم، ذو أصل وصافي الذهن، هذا وصف عميق"لوبيلر"، العينان دانتان، المنظر جذاب، وكان يشبه إلى حرما تلك الكلاب المتنبهة المتربصة لمعرفة مصدر الضربة القادمة. كان قد شاهد في السنوات 1960 إلى 1970 وصول شباب"محللي مناهج إلى البنتاغون كانوا يقصدون هدم المؤسسات العسكرية طارحين للبحث منجزات راسخة قديمة، وفي معظم الأحيان كان هؤلاء المحللون على حق في المجال الثقافي، لكنهم عرفوا سريعا أن صياغة قضية تؤدي غالبا إلى حل محدود، والجهود المبذولة باسم الموضوعية المقدسة غالبا ما ينجم عنها نتيجة تشجيع أفكارة شخصية مسبقة التصور"

خلف وبيلر"الأميرال"توماس موورير"وكان ذا شخصية أقل تعقيدا، ومنصب القيادة الذي شغله أعوام 1990 لم يكن بالحقيقة مريحة، لكنه لا يوصل إلى الإضناء الطبيعي والنفسي المرتبط بالقيام بوظائف عليا في واشنطن. وبعد أن اجتاز موورير"على المناصب الإدارية بفضل مهارته، لم يكن يدعي أبدأ بذكاء خارق، بل كان يشدد. وما على وضعه الريفي البريء الذي تغمره أفكار أكثر ذكاء. وإذا كانت أفكاره قد حببت الناس به، فإنها في الوقت نفسه كانت تزيده وضوحا. حال دخوله الوظيفة، لم تكن حرب فيتنام سوى قتال في المؤخرة. فتمكن من تصفية وضعها المؤلم بكل جدارة. وبذا لم يحظ أي رئيس بمستشار عسكري أوثق منه.

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت