وبالنسبة لوزارة الشؤون الداخلية، ظننت ولعدة أيام أنها سثسند لرجل آخر، وتحديدا إلى عضو في مجلس الشيوخ هنري م. جاكسون"الذي حسب رايي، كان يرضى بقبولها، ومع ذلك فقد رفضها. وعلمت عندئذ أن اختيار نيکسون كان قد وقع على"ميل ليرد"دون استشارتي"
كان"ليرد"يعتبر أن الدستور، يعطيه الحق للسعي أن يكون أدهى وامهر من كل الذين تدعوهم وظائفهم للاختلاط به. كان يلهو أحيانا، ويهتم أحيانا أخرى بحنكة سياسية بالدفاع عن أوضاعه واستغلالها ما أمكن. أضف إلى ذلك فإن البرد"كان اختصاصية بإفشاء الأسرار الخاصة. وعرفت بعد ذلك أنه كان هو نفسه سبب شائعات الصحف، التي كان يأتي إلي شاكيا منها في صباح اليوم التالي، وكانت عادة"اليوت ريتشارد سون"القول دون جفاء، عندما يتكلم ليرد"تسمعون ما أريد قوله ... أحد التعابير المحببة، وكان مستحيلا في الحقيقة فهم ما كان يريد قوله ... >
لم يكن ليرد"يرى ما يستحق اللوم في حضور اجتماعات البيت الأبيض وهيئة الأركان المشتركة، والدفاع عن أمور هذه الأخيرة، ثم اطلاع الرئيس على حصيلة أخباره واطلاعي أنا في الخفية، ليهيئ أخيرا طريقة ثالثة مع صديقه الرئيس ماهون المجابهة القضية. والطريقة التي نظمها كل من نيکسون وليرد، ليسندا لنفسيهما فضل جميع إنسحابات الجيوش في فيتنام، كانت أشبه بمشهد"كابوكي Kabuki"أو إحدى مكائد مجلس فلورنسا في القرن الخامس عشر، لن تكفي ترجمة حياة لوصف المماحكات الغريبة التي جرت بين هذين الموظفين المحنكين، إذ كان كل منهما يفتش حالا على هدم نوايا الأخر وإشاعة غموض فكره. وكان يجب أن تخصص رواية أو فصل من تمثيلية، للعبة التي كان نيکسون يخسر فيها نادرة، لأنه كان قليل المقامرة وأكثر عنادا وبيده كل مقاليد الرئاسة."
و