الصفحة 101 من 1275

السياسة الخارجية التي اسسناها بعناية. فلن يكتب لعلاقاتنا سوى التضعضع. لو كنا أعقل أنا وهو، كنا فهمنا أننا لا نستطيع خدمة بلدنا بصورة أحسن إلا بتوحيد مرامينا وأهدافنا وتعاضدنا. ولذلك نكون قد استطعنا تقليص تجاوزات نيکسون وخففنا من الضغوط التي كان يحيكها ويشجعها، ولسوء الحظ فإن كل الجهود المبذولة لالتقائنا أخفقت. كان روجرز متعجرفة جدة. وكنت أنا متعاظمأ بثقافتي، وكانت تنقصنا الثقة، لاتخاذ وضع يجنبنا الكثير من الألم والتنافر غير المفيد في

الأمور الإدارية

مع ذلك لم يكن أحد هذه الفوارق نهانيا بالحقيقة، فيما لو كان نيکسون وروجرز متقاربين جدأ الواحد من الأخر كما كانا يعتقدان. لا يتمكن وزير الشؤون الخارجية من الاستغناء عن ثقة رئيسة العامة، والوزراء الذين أكملوا مهمتهم بشرف مثل: دين اشيسون - جون فوستر دالاس - كانوا يعملون بتعاون وثيق مع رؤسائهم. أما الذين حاولوا معارضة رؤسائهم، كما كانت الحال مع كل من: روربرت لا نسيتغ - جيمس برنس - فقد فقدا حالا ليس فقط نفوذهما بل وظائفهما، وكما كان يؤكد أشيسون غالبا، أن كانت لديه اسباب حقيقية للمعارضة الرئيس ترومان، لكنه لم يسمح أبدا بتعريض سلطته للخطر، أو الاشتراك بمكيدة يحيكها أعضاء أخرون من الحكومة للضغط على الرئيس. لأن الرئيس ليس بحاجة فقط لإرشاد عملي بل لتعاضد معنوي أيضا، فيما إذا رغب الوثوق من تعاضد وحسن التفكير في مستشاريه، كما أنه بحاجة أيضا أن يشعر بفهمهم للمواقف الصعبة ومسؤوليات مهمته، وأنهم لا يثقلون كامله ايضا، وهذا العنصر الهام كان يتعذر وجوده بحق في العلاقات بين الرئيس نيکسون ووزير الشؤون الخارجية، وكان قسم منه يعود لأسباب سابقة لتولية نيکسون، أن الوضع الوثيق لعلاقاتهما القديمة، كان يمنع روجرز من أخذ هذه الميزة بعين الاعتبار، ويمنع أيضا نيکسون من الرضوخ لواقعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت