الصفحة 98 من 488

التسعينيات، وكان بإمكان الجميع أن يروا مادة بتاريخ 1 يوليو 1984 تصف محادثة مع رجل وكالة الاستخبارات المركزية ديوي كلاريدج: أراد طائرة الذهاب بها إلى بوليفيا لجلب المعجون ومادة أخرى بنفس التاريخ تقول:"يريد طائرة لجلب 1500"

کيلو

ويقول عميل وكالة مكافحة المخدرات السابق مايكل ليفن Michant Levine الذي أمضى أكثر من عشر سنوات منعقا تجار المخدرات في المكسيك وجنوب شرقي آسيا وبوليفيا في بوليفيا ليس لديهم سوى نوع واحد من المعجون، إنه معجون الكوكايين ولدينا شخص يعمل في مجلس الأمن القومي يتحدث إلى أحد عملاء وكالة الاستخبارات المركزية عن مكالمة تليفونية إلى أدولفو كاليرو، وفي مكالمة التليفون هذه يناقشان جلب معجون الكوكايين من بوليفيا ويريد ان طائرة لنقل 1500 كيلو. ولم يذكر أي من مهاجمي وب هذه المواد التي تحويها المذكرات

وساد نوع من الحرفية المهووسة الهجمات التي اتخذت نمط الجدل العقيم الخاص بكورتز، فعلى سبيل المثال كان المنتقدون يعودون مرارا وتكرارا لاتهام وب للمفهوم الضمني بأن وكالة الاستخبارات المركزية كانت تستهدف السود، وكما لاحظنا، فإن وب لم يقل ذلك في واقع الأمر، بل وصف وحسب السياق الذي جعل السود مستهدفين من قبل تجار الجملة، إلا أننا نرى أن هناك أمثلة كثيرة استهدفت فيها وكالة الاستخبارات المركزية، ومعها جهات حكومية أخرى، السود بصراحة تامة - مثل اختبار سمية جراثيم الأمراض، أو آثار الإشعاع والمخدرات المغيبة للعقل، إلا أن وب لم يقترب بحال من الأحوال من التفاصيل الراسخة الخاصة بهذا الاستهداف، بل إنه اعتمد على الكلام عن"البارانويا السوداء التي تفضل الليبراليون وقالوا إنه يمكن إرجاعها إلى التجربة التاريخية السوداء، والتي يعرفها المحافظون بلا لف ولا دوران بأنها"اللاعقلائية السوداء

ولم يضيع كورتز وقتا في السعي وراء أخلاقيات وب الصحفية واتهام أميركوري نيوز بتسويق السلسلة القائم على الاستغلال، وباعتبار کورتز محكما للأخلاق الصحفية، فقد انتقد وب بشدة لإشارته إلى مقاتلي كونترا على أنه"جيش وكالة الاستخبارات المركزية"، قائلا إن وب استخدم هذه الجملة لمجرد توريط الوكالة، وتكرر هذا الاتهام إلى ما لا نهاية في الهجمات التي شنت على وب، وكان أسخف الاتهامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت