الصفحة 96 من 488

الفدراليون مرشدين، وقد يقال إن قضية وب تتعلق بالظروف، ولكن التحقيقات التي أجريت بشأن نفس القدر من الأدلة المتعلقة بالظروف شهدت أناسا يحكم عليهم بالسجن المؤبد، وكان يب يقول الصدقي بشأن نقطة أخرى كذلك، وهي أن وكالة الاستخبارات المركزية لم ترد على مكالماته التليفوئية. وعلى عكس زملا، کورتز في"واشنطن بوست"أو تيم جولدن Tim Golden من"نيويورك تايمز"، الذي عرض أربا وعشرين مقابلة ليست للنشر في هجومة، رفض وب نشر مقتطفات من كلام المسئولين دون نسبها لأصحابها، والواقع أن وب كان لديه مصدر في وكالة الاستخبارات المركزية، ويقول وب: أبلغني أنه يعرف من هم هؤلاء الأشخاص وكان يعلم أنهم تجار مخدرات، ولكنه لم يسمح لي بالنشر، ولذلك لم أستغل مادته في القصة وسبب عدم استغلالنا لها أنهم لم يردوا على مكالماتي التليفونية وأنكروا مطالبته بتطبيق قانون حرية المعلومات

ولنفترض أن وكالة الاستخبارات المركزية ردت على مكالمات وب، فما الذي كان سيقوله المتحدث الرسمى سوى أن ادعاءات وب غير معقولة وغير صحيحة؟ إن وكالة الاستخبارات المركزية جهة حكومية تلتزم السرية بشأن أنشطتها، وظلت في عشرات المناسبات غير صادقة عند استدعائها للإدلاء بشهادة أمام أية لجنة حكومية، ولم ينتظر من الوكالة أن تجيب بصراحة عن سؤال مزعج من أحد الصحفيين ومع ذلك ظلت التعويذة التي يرددها مهاجمو وب مرارا وتكرارا هي أن وكالة الاستخبارات المركزية أنكرت اتهاماته وهو لم يقدم هذا الإنكار باعتباره وجهة نظر الوكالة

إن وكالة الاستخبارات المركزية ليست روضة أطفال فالوكالة مسئولة عن أية أفعال رهيبة، بما في ذلك أعمال القتل. ومع ذلك ظل الصحفيون يعاملونها كما لو كانت جهة لا تخضع للمساءلة مثل المحكمة الدستورية العليا، وافترض الكثير من المهاجمين أن وب شخص مقصر لعدم عثوره على أمر موقع من ويليام كيسي يفرض ضباط الوكالة توجيه إتريکي برموديث للترتيب مع نوروين مينيسيس ودانيلو بلائون لبيع"س کيلو من الكوكايين". وهذا تكتيك قديم يعرف باسم"البحث عن دليل دامغ. ولكن هذا الأمر المباشر لن يجده صحفي أبدا. وحتى إذا كان هناك دليل دامغ بشكل واضح، مثل الإشارة إلى معجون الكوكايين في دفاتر أوليفر نورث، فإن الدليل الدامغ نادرا ما يظهر في القصص الجديدة. وقد أفرج عن دفاتر نورث ليطلع عليها الجمهور في أوائل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت