إلا أن رب الذي عاش التسلسل الزمني لمدة ثمانية عشر شهرا، كان مسلحا بالمعلومات. وبكل أناة وصبر أوضح لجمهور ماثيوز بالأدلة كيف أن عملية مينيسيس ويلاندون لمقايضة المخدرات بالسلاح بلغت ذروتها خلال الفترة التي خفض فيها الكونجرس في البداية التمويل الأمريكي لجيش كونترا المتمركز في هندوراس، ثم أوقف تماما بعد ذلك، وقال رب لماثيوز:"عندما أعيد تمويل وكالة الاستخبارات المركزية، قبض على كل هؤلاء الأشخاص، ويقول وب إن ماثيوز غضب غضبا شديدا من طاقمه بعد المقابلة ووبخ العاملين معه قائلا: هذا أمر غريب. لقد تعرضت للتخريب"
وأخذ الإيقاع يزداد سرعة، ففي 1 أكتوبر تلقي يب مكالمة تليفونية في سان دييجو من هوارد كورتز Howard Kurtz المحرر الإعلامي في واشنطن بوست"ويقول وب اتصل بي کورتز، وبعد بضعة أسئلة بريئة ظننت الأمر سينتهي عند هذا الحد. ولكن هذا لم يحدث، فقد ظهر نقد کورتز في 2 أكتوبر وكان نموذجا لهجمات كثيرة أعقبته. وكان الأسلوب هو البساطة بعينها: سلسلة من الأشخاص الوهميين الذين استحضروا على عجل، واختفوا بنفس السرعة، وبدأ كورتز بوصف الطريقة التي يذيع بها السود والساسة الليبراليون وبعض الصحفيين إحدى قصص أميركوري نيوز"التي يقولون إنها تربط وكالة الاستخبارات المركزية بتجارة المخدرات في الولايات المتحدة وردي کورتز الطريقة التي أصبحت بها قصة وب"موضوعا ساختا"من خلال وسائل الإنترنت غير الموثوق بها وبرامج الإذاعة الجماهيرية السوداء. ومضى كورتز يقول هناك مشكلة واحدة وحسب. فالسلسلة لا تقول بالفعل إن وكالة الاستخبارات المركزية كانت على علم بأمر تجارة المخدرات. ولكي يعزز کورتز هذا الزعم، كتب يقول إن وب اعترف في دردشتهما القصيرة بذلك بقوله"إننا لم ندع غير ذلك قط، وهذا لا يثبت أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت تستهدف السود، وهو لا يقول إن هذا كان بأوامر من وكالة الاستخبارات المركزية، ونحن أساسا توقفنا عند باب وكالة الاستخبارات المركزية، حيث لم يردوا على مكالمات التليفونية"
إن ما فعله وب في السلسلة هو أنه أوضح بالتفصيل كيف أن أزمة تمويل كونترا أوجدت مبيعات كوكايين التدخين الضخمة في ساوث سنترال، وكيف أن التجار الذين يبيعون هذا الكوكايين بالجملة كانوا محميين من التحقيق حتى انتهاء أزمة التمويل، وكيف أن تجار الجملة هؤلا. أنفسهم لم يودعوا السجن قط، بل ولفهم المحققون