الصفحة 100 من 488

إلى حد بعيد، والحقيقة التي اتفق عليها الجميع إلا قليلا من الماويين الشرسين الذين تحولوا إلى ريجانيين، مثل روبرت ليكن Robert Leiken بجامعة هارفارد Harvard . وتلك الحقيقة هي أن مقاتلي كونترا كانوا يجندون ويدربون ويمولون بإشراف من الوكالة، وصحيح أن في أكبر الغارات - تفجير موانئ نيكاراجوا والغارات التي تعرضت لها معامل تكرير البترول - استغلت الوكالة رجالها، ولم تثق في وكلائها، إلا أن قوة كونترا الأساسية ظلت لعشر سنوات جيش وكالة الاستخبارات المركزية بالفعل، وكانوا يطيعون أوامرها. >

وفي الهجوم على الصحفيين الذين تعدوا حدود الذوق السياسي الطيب، يبذل المهاجمون جهدا في دق إسفين بين الصحفي والمؤسسة التي يعمل بها. فعلى سبيل المثال، عندما أرسل راي بونر Ray Bonner ، الذي كان يراسل"نيويورك تايمز من أمريكا الوسطى، برقية تقول ما لا يجب قوله - وجود أمريكيين في جلسة تعذيب. هاجمت صحيفة"وول ستريت جورنال"والساسة في واشنطن نيويورك تايمز"باعتبارها غير مسئولة لنشرها هذا التقرير، ولم تقف"نيويورك تايمز مع بونر، وسمحت بتحدى مصداقيته المهنية بنجاح"

وحدث مدع بين ويب وصحيفته عندما استصدر بيانا من جيرى سيبوس رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة"ميرکودي نيوز"قال فيه إنه"منزعج لأن كثيرين قفزوا إلى نتيجة أن وكالة الاستخبارات المركزية متورطة"وهذه الملاحظة الاعتذارية من جانب سيبوس لم يضيعها مهاجمو وب الذين نجحوا في توسيع الصدع بين الصحفي ورئيس التحرير

والتكنيك المقدس الأخر في مهام التدمير هذه هو الاتهام بأن تلك كلها أخبار قديمة - في مقابل السلعة السخيفة الأخرى"تخمين لا أساس له". واستخدم كورتز مناورة"أخبار قديمة عندما كتب: حقيقة أن مقاتلي كونترا كانوا متورطين في تجارة المخدرات معروفة منذ عشر سنوات، ولا بد أن كورتز شعر بشيء من العار وهو يكتب تلك السطور، ذلك أن صحيفته كانت حريصة كل الحرص على تحاشي إبلاغ قرائها بهذه الحقيقة، وزعم كورتز، بطريقة تدعو للضحك، أن حكومة ريجان اعترفت بذلك في الثمانينيات، إلا أن التحقيقات التي أجريت بعد ذلك لم تثبت أن وكالة الاستخبارات المركزية تغاضت عن الموضوع أو حتى كانت تعلم به وأثارت هذه الجملة الغريبة أسئلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت