وأشخاص لديهم أسباب معروفة للخداع". وكما أبلغ أحد علماء النفس بالوكالة جون مارکس John Morks مؤلف كتاب The Search for tho Manchurian candidate وهو تحقيق رائد حول هذه الأنشطة في أواخر السبعينيات، فإن المرء لم يعط أهمية كبيرة للحقوق المدنية الخاصة بالشخص الذي يمكن أن يكون خائنا لبلاده. وقد نقل عميل مزدوج إلى منزل أمن معزول تماما في الريف الألماني تابع لوكالة الاستخبارات المركزية، حيث عزل عن الجيران المحيطين به. وقيل للرجل إنه ستجرى عليه بعض الاختبارات الطبية والنفسية الروتينية كشرط لتوظيفه. وطبقا لما جاء في الرواية المفصلة الموجودة في ملفات الخرشوف، فقد أجريت العملية بكاملها في الطابق الثاني من المنزل الأمن، لعدم إثارة اهتمام العاملين في البيت وفرد الأمن"
وسجلت الجلسة بجهاز خاص يمكن إخفاؤه بسهولة وكان يراقبها القسم الطبي بوكالة الاستخبارات المركزية ومحققون من قسم الاستخبارات المضادة في أنجلتون وقد جاوا بهذا الشخص إلى المنزل الأمن في حوالي الساعة العاشرة والنصف وأجريت معه مقابلة عرضية استمرت حوالي الساعة. ثم قدموا له كأسا من الويسکي الممزوج بالنيمبوتال، وعلى امتداد الأيام السنة التالية، أجرى استجواب مكثف لذلك الشخص، بينما أعطاه محققو الوكالة محاليل في الوريد"بها عقاقير هلوسة ونوموه مغناطيسيا، كما أوصلوه بجهاز لكشف الكذب. وحكم علماء الخرشوف على الاستجواب بأنه مفيد وناجع، كما أشاروا إلى أن إيحاء ما بعد التنويم المغناطيسي جعل الشخص الذي أجريت عليه التجربة مشوشا تماما ويعاني من صداع حاد"وذاكرة غير واضحة وخاطئة فيما يتعلق بالاستجواب.
ومع أن بداية العصفور الأزرق كانت في قسم الأمن بوكالة الاستخبارات المركزية فقد أدى حدث غير متوقع في مركز الوكالة فرانكفورت بألمانيا إلى نقل مؤلاء الباحثين إلى قطاع العمليات السرية بالوكالة. وفي فرانكفورت، حيث اتخذت الوكالة مقرا لها في المكاتب التي كانت تخص شركة إي جي فارين EG Farben، فإن متعهدا مدنيا لدى الوكالة - وهو عالم نفس أمريکي اسمه ريتشارد فنت Richard Wands - كلف بمهمة اختبار كوكتيل TMC والديکسيدرين Dexedrine) والسيكونال على خمسة أشخاص رهن الاستجواب يشتبه في أنهم عملاء مزدوجون أو منشقون مزيفون، وكان فقت پاني
(1) الاسم التجاري لمادة الدكستروأمفيتامين التي تستخدم كمنبه للجهاز العصبي المركزي. (المترجم)