أن العملاء قد يعطون قصصا للتمويه تحت تاثير التنويم المغناطيسي، بحيث لا يحفظونها غيبا وحسب، بل يصدقونها كذلك. وكان بالإمكان جعل تفصيلة من التفاصيل ترسخ بقوة، وكان الاقتناع والصدق الواضح الذي يدافع به المرء عن الزيف، الذي أعطى له تحت تاثير التنويم المغناطيسي، يکاد لا يصدقه عقل
وفي إحدى التجارب، نومت ضابطة أمن بوكالة الاستخبارات المركزية وأعطيت لها هوية جديدة، وعندما استجوبوها في وقت لاحق دافعت عن الأمر بحرارة، ناكرة اسمها الحقيقي ومبررة باقتناع حيازتها بطاقات الهوية التي تدل على شخصيتها الحقيقية ويحث برنامج الخرشوف كذلك استخدام التنويم المغناطيسي لتجنيد العملاء السياسيين رفيعي المستوى وكشف حقيقة الجواسيس والعلاء المزدوجين، وهي فكرة كانت تسيطر على جيمس جيزس أنجلتون، رئيس الاستخبارات المضادة في وكالة الاستخبارات المركزية
وتزخر مذكرات الوكالة التي تعود إلى تلك الفترة بشكاوى من المصاعب الخاصة بإيجاد الأشخاص المناسبين لإجراء الأبحاث التجريبية عليهم وكان البشر الذين تجرى عليها التجارب"يذگرون بالعبارة الغامضة مواد البحث الفريدة، وكانت تجارب وكالة الاستخبارات المركزية تجري في أول الأمر على السجناء ومدمني المخدرات والمصابين بأمراض مستعصية، والتفاصيل قليلة جدا، لأن هيلمز أمر بتدمير كل سجلات وكالة الاستخبارات المركزية الخاصة بالبرامج، ولكن الكثير من مواد البحث الفريدة ظهر على هيئة سجناء في سجن فوكافيل Vocaville بكاليفورنيا، وإصلاحية ولاية جورجيا، وجهاز السجون في ولاية تينيسي، إلا أنه كانت هناك مشكلة ففي تلك الحالات كان لا بد في كثير من الأحيان من وجود قدر معين من الموافقة عن علم. وكان من الممكن تخفيف أحكام المساجين مقابل الموافقة على المشاركة في التجارب وكان عدنو المخدرات يحصلون على ثمن ذالك نقدا أو مخدرات أو علاجا، وكانت الموافقة عن علم في الغالب شرطا لعلاج أي من ذوي الأمراض المستعصية المساكين. وكان باحثو وكالة الاستخبارات المركزية برون أن أي نمط من أنماط الموافقة عن علم يتعارض مع مهمة بحثهم، وهي جعل من تجري عليهم التجارب على كره منهم يتحدثون ويدون التعاون خفية"
وبحلول عام 1952، بدأ علماء وكالة الاستخبارات المركزية اختبار أساليبهم على من وصفتهم مذكرات الوكالة بأنهم أفراد مشكوك في ولائهم، وعملاء مشتبه فيهم،