الصفحة 476 من 488

وفي الوقت ذاته كان الأسرى الأمريكان المحتجزين في كوريا الشمالية يستعرضهم أسروهم مدعين أن الولايات المتحدة تستخدم عناصر كيماوية وبيولوجية ضد الكوريين والصينيين، وانتهت لجنة دولية إلى صدق الاتهامات، ولكن كان رد وكالة الاستخبارات المركزية هو تسريب قصص للصحفيين المحظيين لديها في"تايم وشيكاغو تريبيون و ميامي هيرالد"، لإعطاء انطباع بأن أسرى الحرب الأمريكيين أجرى لهم أسروهم الشيوعيون غسيل مخ وكانت لذلك فائدة مزدوجة لإبطال الاتهامات الخاصة بالحرب الجرثومية، وكذلك تبرير برنامج العصفور الأزرق

والواقع أن الجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات الأمريكية تقوم منذ أكثر من أربعين سنة بأبحاث ضبط العقل على نطاق ضيق، ومن بين أول من أجروا هذه التجارب جورج إسنابروکس George W . Estabrooks ، وهو باحث نفسي ظل سنوات يدرس في كلية كولجيت Colgate College شمالى نيويورك، وكان إستابروکس باحثا من رودس تلقى تدريبا في علم النفس بجامعة هارفارد على يد جاردنر ه يوفي Gardner Murphy، وعمل عالم النفس، الذي كان متخصصا في استخدام التنويم المغناطيسي في العمليات الاستخبارية، متعهدا مع الاستخبارات البحرية ثم كان مستشارا لباحثي وكالة الاستخبارات المركزية مثل مارتن أورن Martin Orne وميلتون إريكسون Millon Erickson >

وفي عام 1971 قدم إستايروكس صورة مرعبة عن حياته العملية في مقال نشر في مجلة ساينس دايجست"Science Digest بعنوان"التنويم المغناطيسي يشب عن الطرق. فقد كتب إسنابروكس:"أحد أروع تطبيقات التنويم المغناطيسي وأخطرها هو استخدامه في الاستخبارات العسكرية، وهذا هو المجال الذي أعرفه من خلال وضع أسس إرشادية للأسلوب الذي استخدمته الولايات المتحدة في حربين عالميتين، فالاتصال في الحرب دائما ضرب من وجع الرأس. فالشفرة يمكن حلها. والجاسوس المحترف قد يظل أو لا يظل على ولائه، فرجلك قد لا يكون مشكوكا في ولائه، ولكن حكمه عرضة للشك على الدوام، ومن ناحية أخرى يمثل المرسال المنوم مغناطيسيا حلا فريدا"روي إستابروکس بتفاصيل واقعية دوره في تنويم ضباط الاستخبارات مغناطيسيا من أجل القيام بمهمات خطيرة داخل اليابان المحتلة، حيث وصف كيف استطاع من خلال التنويم المغناطيسي وضع قفل على المعلومات داخل عقل الجنود دون علمهم، وهي المعلومات التي لا يمكن استعادتها إلا عن طريق إسنابروكس وغيره من علماء النفس المكلفين بذلك في الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت