تعريف بالدكتور جوتليب
لم يكن مصير فرانك أولسون سوى لمحة صغيرة في برنامج وكالة الاستخبارات المركزية السرى لبحث طرق تعديل العقل وضبطه، وقد أعطى المشروع كله الاسم الكودي MK - ULTRA وكان يدار من قسم الخدمات الفنية بالوكالة، وكان يرأسه في الخمسينيات ويليس جيبونز Willis Gibbons المدير السابق لشركة المطاط الأمريكية US Rubber Company، وكان الباحثون في معامل القسم بورشه بعملون من أجل التوصل إلى سموم، وألات مصممة للتعجيز والقتل، وأساليب التعذيب، وأدوات تحقق أكبر استفادة من هذه الأساليب، وهنا كذلك يبتكرون معدات مراقبة وما شابهها من أدوات مشابهة لمهنة التجسس، وجعلت هذه الأنشطة جميعا من داخل الخدمات الفنية كانت مشروعات Mk - ULTRA القسم الكيميائي قسم الخدمات الفنية شريكا حيويا الجناح العمليات السرية بالوكالة الذي كان يرأسه من 1901 حتى 1909 الدكتور سيدني جوتليب، وهو يهودي من نيويورك حصل على الدكتوراه في الكيمياء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ولأن جوتليب ولد بقدم مقوسة ومصابا بتأتأة شديدة، فقد كان يدفع نفسه للعمل بشراسة لا حد لها. وكان رغم إصابته البدنية مؤديا متحمسا للرقصة التربيعية ورقصة البولكا . حيث كان يثب مرا في الكثير من المراقص وپاتي بالمعالجين النفسيين والكيميائيين إلى أماكن تجمع الراقصين حيث يتدارسون خططا مخيفة لضبط العقل وسط صخب الفرق الموسيقية.
وكان جوتليب وزوجته، المسيحية الأصولية، يعيشان في مزرعة في جبال شيناندوه Shenandoah Mountains شمالي فيرجينيا. وكان منزلهما مسكنا للعبيد فيما مضى، وكان جوتليب يستيقط كل صباح قبل طلوع الشمس کي بحلب قطيعه من الماعز.
وكما بينا في قضية أولسون، كان لجوتليب أصدقاء زوو نفوذ داخل الوكالة، أبرزهم ريتشارد هيلمز، في الوقت الذي كان فيه نائب المدير للعمليات السرية، وقد أوجد مشروع MK - ULTRA في 13 أبريل 1953، حين أقر مدير الوكالة الن دلاس اقتراح هيلمز بابتكار الاستخدام السري للمواد البيولوجية والكيماوية. وربما كان الاسم الكودي LTRA لا صدى للأيام التي أمضاها هلمز ودلاس في مكتب الخدمات
(1) رقصة مستديرة تتميز بكثرة حركاتها وسرعتها تؤديها أزواج من الراقصين والراقصات وتعود أصولها إلى بوهيميا (المترجم)