عبر الغرفة ويقفز من نافذة مغلقة وعليها ستائر، وتحطم الزجاج وسقط أولسون في الشارع من غرفة في الطابق التاسع
وعلى الفور بدأ الاشبروك في إزالة أثار وكالة الاستخبارات المركزية، ولم يكن أول اتصال له بالمستشفى أو الشرطة، بل بجوتليب، وعندما وصلت الشرطة أبلغها لاشبروك أنه يعمل بوزارة الدفاع وأوحي بأنه ربما قتل أولسون نفسه بسبب ضغوط تتعلق بالعمل، كما أبلغ الضباط أن أولسون كان يعاني من القرحة"ولم يضف إلا قليلا، وبعد بحث الظروف، كان أفضل تقدير للموقف من نيويورك، وهو الذي وضع في ملفات الشرطة، هو أن أولسون قتل نفسه بسبب خناقة عشيقين شاذين جنسيا مع لاشبروك"
وتكتل كل رجال جوتليب، بل وكذبوا على المحققين الداخليين في وكالة الاستخبارات المركزية، فقد قال لاشبروك وابرامسون إن أولسون كان يعاني من الاكتئاب منذ فترة كما زعموا أن زوجته أليس Alice كانت قد أخبرتهما أنها حاولت منذ عدة أشهر جعل أولسون يذهب إلى معالج نفسي. وبعد سنوات، عندما بدأ السر ينكشف، شهدت زوجة أولسون بأن ذلك محض كذب. ومن ناحيته، أبلغ ابرامسون محققي وكالة الاستخبارات المركزية أن عقار LSD الذي أعطى لأولسون في دير جريك لودج كان غير ضار بالمرة وكان في الواقع جرعة علاجية
وكان روويت قريبا من أولسون، وربما كان بإمكانه الحفاظ عليه لو كان قد سمح له بمصاحبة أولسون في تلك الرحلة الأخيرة إلى نيويورك، ولكن ما حدث هو أن جوتليب طلب من روويت الاتصال بعائلة أولسون وإبلاغها أن أولسون لن يعود إلى البيت لبضعة أيام وفي وقت لاحق أبلغ روويت وكالة الاستخبارات المركزية أنه ما لم تتأكد الوكالة من أن زوجة أولسون تحصل على معاش تقاعدي يساوي ثلثي راتب أولسون، فسوف بديع ما حدث على الملأ، ووافقت الوكالة على شروطه، وعلى الفور صمت ريويت بخصوص الظروف الحقيقية المحيطة بوفاة أولسون، مشيرا في تقريره إلى أن أولسون مات بسبب مرض محظور البوح به
ا وعقب التحقيقات الداخلية التي أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية عن وفاة أولسون، أراد المفتش العام الجنرال كيركباتريك أن يوجه لونا شديدا إلى سيدني جوتليب. إلا أن الطبيب كان له اثنان على الأقل ممن يحمونه، وهما مدير الاستخبارات المركزية الن د لاس ونائب المدير للخطط ريتشارد هيلمن، وكل ما سمحا به هر توبيخ