وكما استنتج ليمان كيركباتريك Lyman Kirkpatrick المفتش العام بوكالة الاستخبارات المركزية، فإن أهم ما كان يشغل جوتليب هو الحفاظ على سرية برنامج عقار الهلوسة الخاص بالوكالة وحماية نفسه من أية اتهامات محتملة بتجاهله الإجراءات النظامية، ونقل لاشبروك وروويت أولسون إلى نيويورك، وجاء ابرامسون الرؤية أولسون في غرفتهم بفندق شيراتون، وعلى الفور أعطى ضابط الجيش المصاب مشروبا من البوربون والنيمبوتال em butal/')، وبعد مقابلة سريعة قرر ابرامسون أن أولسون في حالة جيدة بحيث يمكنه العودة إلى بيته للاحتفال بعيد الشكر، ورغم ذلك التقييم المتفائل، استمرت حالة أولسون في التدهور، وكان وقتها يعتقد أن رجال وكالة الاستخبارات المركزية يطاردونه وكانوا يمزجون شرابه بالبنزدرين benzerine. وفي الليلة السابقة العودتهم المقررة على موطنهم، أصبح أولسون موهوما، فقد كان يترنح في شوارع نيويورك، حيث كان صوت روويت يرن في رأسه يأمره بتمزيق كل ماله وإلقاء حافظة نقوده، وهو ما فعله المسكين على الفور
وفي الساعة الخامسة والنصف صباحا وجد أولسون رابضا في بهو فندق هيلتون ستاتلر statler Hilton. وصعد به لاشبروك وروويت إلى غرفته، ونظفه واتجهوا إلى الطائرة ليعودوا إلى واشنطن. وفي واشنطن توسل أولسون إلى لاشبروك وديريت ألا بودا به إلى البيت، لأنه يخشى أن يصبح عنيفا ويؤذي زوجته وأطفاله، واستدعى جوتليب إلى مسكن لاشبروك لفحص أولسون، حيث انتهى على الفور إلى ضرورة عودة أولسون إلى ابرامسون
وعاد لاشبروك بأولسون إلى نيويورك حيث أمضى ابرامسون بضع ساعات معه قبل أن يقرر أن أولسون لا يزال في حالة من الذهان ولا يتحكم بالمرة في قدراته باعتباره مصابا بالحساسية من تناول عقار هلوسة أعطى له خلسة. وقد أوصي بإيداعه مصحة نشست نت لودج Chestnut Lodge بروكفيل بولاية ميريلاند Rock ville
ووافق أولسون على الخطة، إلا أن المسئولين عنه لم يمكنهم حجز الرحلة حتى اليوم التالي، وقال لاشبروك إنه أستيقظ في وقت متأخر من تلك الليلة ليجد أولسون يجرى
(1) الأول نوع من الويسكي والثاني الاسم التجاري لصوديوم خماسي البربيتال المهدي (المترجم)
(2) الاسم التجارى لنوع من الأمفيتامينات، وهو سائل طيار عديم اللون يستعمل منشط للجهاز العصبي المركزي المترجم) >