المركزية وعمل في ألمانيا الشرقية، وكما كان حال باربي، كان فون بولشفنج مجرم حرب من الطراز الأول، حيث كان واحدا من معلمي أيخمان الأيديولوجيين فيما يتعلق بالأمور اليهودية، وساعد في التخطيط لتطهير ألمانيا من اليهود وسلبهم ثرواتهم وكان فون بولشفينج هو الذي أدار أكثر المذابح وحشية في الحرب، حيث قتل المئات من اليهود في بوخارست، وبرنامج بوخارست يصفه وصفا تفصيليا المؤرخ کريستوفر سيمسون Christopher Simpson في كتابه الرائع Blowback , ويقول سيمسون في کتابه: جمع المئات من الناس لإعدامهم. وقد ذبح بعض الضحايا بمعنى الكلمة في مصنع البلدية لتعبئة اللحوم، حيث علقوا في خطاطيف اللحم ووسموا باعتبارهم الحم كوشير) بالمكاوى المحمية. ثم قطعت رقابهم في إهانة متعمدة الشريعة الكوشير، وقد قطعت رؤوس بعضهم، ويعد البرنامج بعث فرانكلين موت جونتر Franklin Matt Gunther سفير أمريكا في رومانيا برقية إلى واشنطن يقول فيها اكتشفت ستون جثة يهودية معلقة في خطاطيف تستخدم للذبائح، وكانت جميعها قد سلخت حية ... اول كمية الدم الموجودة دليل على أنهم سلخوا أحياء، وطبقا لما قاله الشهود، كان من بين الضحايا فتاة لا يزيد عمرها على الخمس سنوات تركت معلقة من قدميها كالعجل المذبوح، وكانت جثتها غارقة في الدم
وفي عام 1954، جاوا ببولشفينج إلى الولايات المتحدة، ودافع ريتشارد هيلمزه الذي ساعد في تجنيد العديد من هؤلاء المجرمين، عن الاستفادة من أناس على شاكلة فون بولشفينج قائلا"لسنا في الكشافة. وإذا كنا نريد أن نكون في الكشافة لانضممنا إلى الكشافة، وهي طريقة رعناء للتعامل مع ممارساته التجنيدية"
وكان المسئولون عن باربي في الاستخبارات المضادة قد بلغوا حدا غير عادي في حماية مجندهم، فقد رفض بوجين كولب فكرة تعذيب باربي الناس جسديا على أساس أن باربي"كان مستجوبا ماهرا وليس بحاجة إلى تعذيب أحد"، والواقع أن باربي کان وحشا ساديا كانت أولوياته المهنية إحداث الألم ثم الموت في النهاية، وليس استخراج المعلومات، وقد انتهت حياته العملية في الوحدة الخاصة ss الآخذة في صعود - وهو ما كانت تشي به مباريات كرة الطائرة التي يلعبها مع هاينريش هيملر - فجأة حين ضرب جان مولان حتى الموت دون الحصول منه على معلومات. وتعتمد خبرة باربي في
(1) اللحم الحلال عند اليهود. (المترجم)