الصفحة 418 من 488

وفي عام 1947، تعاقدت الاستخبارات المضادة مع الأب دراجانوفيتش کي يساعدها على التخلص من بعض العملاء والمجندين المشتبه فيهم، وهم العلماء والأطباء وضباط الاستخبارات النازيون. وأبرم الصفقة ضابط الاستخبارات المضادة بول ليون، الذي أشار إلى أن دراجانوفيتش أوجد العديد من قنوات الإجلاء السرية إلى العديد من دول أمريكا الجنوبية لعدة أنماط من اللاجئين الأوروبيين""

ولم يكن القس دراجانوفيتش يعمل لوجه الله، حتى ولو لمصلحة زملائه النازيين، فقد طلب من وكالات الاستخبارات الأمريكية .. 14 دولار عن كل مجرم حرب يمر من بابه، وكانت وكالات الاستخبارات الأمريكية سعيدة بدفع هذا المبلغ

وتوضع مذكرة من ضابط استخبارات بعمل بوزارة الخارجية أن"الفاتيكان تبرر مساهمتها برغبتها في أن تسرب أناسا من كل المعتقدات السياسية، ماداموا معادين للشيوعية وموالين للكنيسة الكاثوليكية، ليس فقط إلى الدول الأوروبية، بل ودول أمريكا اللاتينية كذلك."

وخوفا من أن يفلت باربي من أيديهم، احتج الفرنسيون مباشرة لدى جون ماكلوي المفوض السامي الأمريكي في ألمانيا، ورد ماكلوي ببرود بأن الولايات المتحدة لن تسلم باربي إلى الفرنسيين بسبب إعدامه المحتمل،"لأنه يمكن عدم الالتفات إلى ادعاءات مواطني ليون باعتبارها مجرد كلام"، وكان ماكلوي يعلم أن هذا ليس صحيحا، وفي عام 1944 كان اسم باربي يعرض بشكل بارز في مكتب ماكوي على قائمة تسمى chowc Ass (السجل المركزي لجرمي الحرب والمتهمين الأمنيين) ، حيث كان باربي يعرف بأنه مطلوب القبض عليه بتهمة قتل المدنيين وتعذيب أفراد الجيش وقتلهم"، >"

ولم يكن باربي رجل ss الوحيد الذي سعى ماكلوي وأتباعه إلى حمايته من العدالة فقد كان هناك رجل آخر، وهو البارون أوتو فون بولشفينج Otto von Bol schwing ذراع أيخمان Eichmann (1) اليمنى، واستأجرت الاستخبارات المضادة ذلك الضابط عام 1945، حيث صار واحدا من أغزر عملاء الوكالة إنتاجا، حيث كان يجند ضباط الوحدة الخاصة $$ ويستجوبهم ويستأجرهم. وفي وقت لاحق بيع لوكالة الاستخبارات

(1) كان أدولف آيخمان (1901 - 1990) رئيسا للقسم الخاص باليهود في الجستابو كان مسئولا بشكل خاص عن مقتل أعداد كبيرة من اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، وهرب أبخمان بعد الحرب إلى أمريكا حيث ألقت الاستخبارات الإسرائيلية القبض عليه، ثم حوكم وأعدم في إسرائيل عام 1990 (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت