أن مدير الوكالة في ريتشارد هيلمن كان قد أستغل في اللحظات الأخيرة السابقة التقاعده عام 1973 في الأمر بتدمير كل سجلات التجارب التي أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية على البشر، ويشير تقرير أصدره المفتش العام بالوكالة عام 1993 إلى أنه طوال أكثر من عشر سنوات قبل ذلك التاريخ كانت الوكالة تقوم ب أبحاث وابتكار لمواد كيماوية وبيولوجية وإشعاعية يمكن توظيفها في العمليات السرية الضبط السلوك البشري. ومضى تقرير عام 1993 ليقول إن مدير الوكالة ألن د لاس كان قد أقر العديد من أشكال التجارب على البشر باعتبارها نسبة الضبط السلوك البشري ومنها"الإشعاع والصدمات الكهربية ومختلف ميادين علم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، وعلم الفراسة، ودراسات التحرش، والأجهزة والمواد شبه العسكرية"
وظهر تقرير المفتش العام في جلسات استماع بالكونجرس عام 1975 في صورة جرى تعديلها إلى حد كبير، وهو ما يزال محظورا حتى يومنا هذا وفي عام 1979 أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية لجنة تشرش أنها لم تستخدم الإشعاع قط إلا أن هذا الزعم انهار عام 1991 حين كشف النقاب عن وثائق برنامج الخرشوف"- ARTI C 6 KE الخاص بالوكالة، ويقول ملخص أعدته الوكالة ل"الخرشوف"إنه"بالإضافة إلى التنويم المغناطيسي والأبحاث الكيماوية والنفسية، فقد أجريت أبحاث على مظاهر أخرى منها الحرارة والبرد والضغط الجوي والإشعاع
وفي عام 1994، تتبعت اللجنة الوزارية، التي شكلها وزير الطاقة هيزل أوليري 1211 Leary')، ذلك الأثر من الأدلة وتوصلت إلى نتيجة مؤداها أن وكالة الاستخبارات المركزية أجرت أبحاثا على الإشعاع باعتبار احتمال الاستفادة منه في استخدامات دفاعية وهجومية لغسيل المخ وغيرها من أساليب الاستجواب. ويستشهد تقرير اللجنة بسجلات وكالة الاستخبارات المركزية التي تبين أن الوكالة مولت سرا إنشاء جناح في مستشفى جورجتاون في الخمسينيات، وذلك ليكون ملاذا آمنا للأبحاث التي ترعاها الوكالة عن البرامج الكيماوية والبيولوجية، وذهبت أموال الوكالة الخاصة بذلك من خلال باب جانبي إلى الدكتور تشارلز جيشيکتر charles Geschickter، الذي كان يدير صندوق جيشيکتر للأبحاث الطبية وكان الدكتور باحث سرطان في جورجتون يقوم بتجاربه الشهيرة باستعمال جرعات عالية من الإشعاع. وفي عام 1977، شهد الدكتور جيشيكتر بأن الوكالة دفعت ثمن معمل ومعدات النظائر المشعة الخاصة به وكانت ترصد الأبحاث عن كثب.