الصفحة 392 من 488

هؤلاء - وهو جندي بالجيش الأمريكي اسمه جيم أوكونور Jim O

وفي ولاية واشنطن، وفي المعزل النووي بهاندفورد Mandford، كانت وكالة الطاقة الذرية تقوم بأكبر إطلاق للكيماويات النووية حتى ذلك الوقت في ديسمبر من عام 1949، ولم يكن الاختبار ينطوي على أي تفجير نووي وإنما انبعاث آلاف الكوريات (1) من اليود المشع في مساحة تمتد مئات الأميال في الجنوب والغرب حتي سياتل وبورتلاند وحدود كاليفورنيا مع أوريجون، حيث أصاب الإشعاع مئات الآلاف من الناس، ولم يعلم السكان المدنيون، الذين لم ينبههم أحد إلى أن هناك اختبارا، بالأمر إلا في أواخر السبعينيات، رغم وجود شكوك مستمرة بسبب الأعداد الكبيرة من حالات سرطان الغدة الدرقية بين المجتمعات الواقعة في اتجاه الريح

وفي عام 1997، اكتشف المعهد القومي للسرطان أن ملايين الأطفال الأمريكيين تعرضوا لمستويات عالية من اليود المشع المعروف بأنه يسبب سرطان الغدة الدرقية. وكان معظم التعرض للإشعاع يعود إلى شرب حليب ملوث بالسقط من الاختبارات الثورية التي أجريت فوق الأرض فيما بين 1901 و 1902، وكان تقدير المعهد المتحفظ هو أنه كان هناك من الإشعاع ما يكفي لإحداث 50 ألف حالة إصابة بسرطان الغدة الدرقية، وقدر إجمالى المرات التي أطلق فيها الإشعاع بأنها أكبر عشر مرات من تلك التي أطلقها الانفجار الذي وقع في مفاعل تشيرنوبل السوفيتي عام 1986

وبدأت لجنة رئاسية في عام 1990 بحث تجارب الإشعاع على البشر وطلبت من وكالة الاستخبارات المركزية تسليم كل سجلاتها، وردت الوكالة بقول موجز هو أنه لم يكن أديها أية سجلات أو غير ذلك من المعلومات عن تلك التجارب، وقد يكون أحد أسباب شعور وكالة الاستخبارات المركزية بالثقة في هذا الرفض المقتضب للتعاون هو

(1) الكوري

انا في وحدة النشاط الإشعاعي، المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت