وكانت وكالة الاستخبارات المركزية فاعلا أساسيا في سلسلة كاملة من الجان الجهات الحكومية الخاصة بإجراء التجارب على البشر، فعلى سبيل المثال، خدم ثلاثة من ضباط الوكالة في لجنة وزارة الدفاع الخاصة بالعلوم الطبية، وكان هؤلاء الضباط أنفسهم أعضاء أساسيين في اللجنة المشتركة الخاصة بالجوانب الذرية للحرب الطبية وهذه هي اللجنة الحكومية التي خططت ومولت وراجعت معظم تجارب الإشعاع البشرية، ومنها وضع القوات الأمريكية على مقربة من الاختبارات النووية التي أجريت في الأربعينيات والخمسينيات.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية كذلك جزءا من تنظيم الاستخبارات الطبية التابع للقوات المسلحة الذي أنشئ في عام 1948، حيث كانت الوكالة مسئولة عن المعلومات الاستخبارية الذرية والبيولوجية والكيماوية، من وجهة نظر العلوم الطبية، ومن بين الفصول الغريبة في هذه المهمة إرسال فريق من العملاء للمشاركة في شكل من أشكال نبش القبور لجمع عينات من الأنسجة والعظام من الجثث لتحديد مستويات السقط بعد الاختبارات النووية، ولتحقيق هذه الغاية، اقتطعوا أنسجة من حوالي 1000 جثة - بدون معرفة ذوي المتوفين أو موافقتهم. وهناك أدلة أخرى على أن دور الوكالة الرئيسي هو ما قامت به في اللجنة المشتركة للطاقة النووية والاستخبارات، وهي غرفة المقاصة الخاصة بالمعلومات الاستخبارية عن البرامج النووية الأجنبية. وكانت الوكالة ترأس لجنة الاستخبارات العلمية، وكانت هاتان الجهتان تخططان أبحاث الإشعاع والتجارب البشرية الخاصة بوزارة الدفاع
ومن المؤكد أن هذا ليس هو المدى الكامل لدور الوكالة في إجراء التجارب على أشخاص أحياء، وكما أشرنا، فقد أوقف ريتشارد هيلمز هذا العمل الذي تقوم به الوكالة رسميا في عام 1973، وأمر بتدمير كل السجلات، قائلا: إنه لا يريد إحراج شركاء الوكالة في هذا العمل، وبذلك أنهى رسميا إطالة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لأعد أعمال علماء نازيين مثل بيكر - فريزنج وبلومه.