وانتقل باش من مهمة مشبك الورق"إلى وكالة الاستخبارات المركزية الوليدة، حيث تدرج ليصبح رئيس"برنامج الفرع 7"7/ Program Branch، حيث أستفيد بصورة كبيرة من اهتمامه بتقنيات الاستجواب، وكانت مهمة برنامج الفرع 7"- الذي كشف النقاب عنه في استجواب السناتور تشرش عام 1979 - هو تولى مسئولية أعمال اختطاف واستجواب وقتل عملاء وكالة الاستخبارات المركزية المزدوجين التي تقوم بها الوكالة وعكف باش على دراسة ما قام به الأطباء النازيون في داخاو للحصول على أدلة مفيدة بأكثر الطرق كفاءة لاستخراج المعلومات، ومنها عقاقير الحث على الكلام والصدمات الكهربية والتنويم المغناطيسي وجراحة المخ النفسية. وفي الوقت الذي كان فيه باش براس برنامج الفرع 7، بدأت وكالة الاستخبارات المركزية في إغداق الأموال على مشروع العصفور الأزرق Project Bluebird، وهو مسعى لعمل صورة من أبحاث داخاو وتوسيعها، ولكن بدلا من المسكالين، اتجهت وكالة الاستخبارات المركزية إلى عقار الهلوسة، الذي ابتكره العالم السويسري ألبرت هوفمان Albert Woman
وكان أول اختبار أجراه العصفور الأزرق على عقار الهلوسة قد أجرى على اثني عشر شخصا، كان أغلبهم من السود، ومن وصفهم المعالجين النفسيين بوكالة الاستخبارات المركزية الذي فاقوا أطباء النازيين في داخاو بأنهم لا يتمتعون بقدرات عقلية عالية، وكان يقال لمن تجرى عليهم التجارب أنهم يعطون عقارا جديدا، وحسبما تقول مذكرة خاصة بالعصفور الأزرق، فقد أكد لهم أطباء وكالة الاستخبارات المركزية الذين كانوا على علم تام بأن تجارب عقار الهلوسة تساعد على الإصابة بالشيزوفرينيا. أنه ليس هناك شيء خطير أو ضار سيحدث لهم، وكان أطباء الوكالة يعطون الاثني عشر 150 ميكروجراما من عقار الهلوسة ثم يعرضونهم لاستجواب عدائي
وبعد تلك التجارب، شرعت وكالة الاستخبارات والجيش الأمريكي في إجراء اختبار واسع المدى في ترسانة إيدجوود الكيماوية في ميريلاند اعتبارا من 1949 لتستمر طوال العشر سنوات التالية، وأجريت التجارب الطبية على أكثر من 7 آلاف جندي امريکي بدون علمهم. وكان يطلب من الرجال ركوب دراجات التدريب وعلى وجوههم أقنعة الأوكسجين، التي كان يبخ فيها نوع من عقاقير الهلوسة، ومنها عقار LSD والمسكالين، وعقار B 2 (مولد للهلوسة) وعقار SMA (سيرينيل، وهو قريب لعقار PCP ويعرف كذلك بين العامة باسم تراب الملائكة) . وكان أحد أهداف هذا البحث هو العمل