الصفحة 376 من 488

إلا أنه كانت هناك مشكلة فقد كانت جرعات THC تجعل الأشخاص الذين تجري عليهم التجربة في حالة من التشويش، ولم يكن بإمكان المستجوبين الحصول على العلماء لكشف غموض أية معلومات، حتى ولو بزيادة تركيز العقار

وبعد قراءة أوراق الدكتور بلوتنر، اكتشف ضباط استخبارات البحرية الأمريكية أنه أجرى تجارب حققت بعض النجاح باستعمال المسكالين كيتار لاستخلاص الكلام، بل والصدق، مما مكن المستجوبين من استخلاص حتى أكثر الأسرار حميمية من الشخص الذي تجرى عليه التجربة عندما توجه الأسئلة بمهارة. كما ذكر بلوتنر أنه أجرى كذلك أبحاثا على قدرة المسكالين كمحفز للتعديل السلوکي وضبط العقل

وكانت المعلومات موضع اهتمام خاص من بوريس باش Boris Fash، وهو أحد الشخصيات الأكثر شرا في قائمة العاملين بوكالة الاستخبارات المركزية في تلك المرحلة المبكرة، وكان باش مهاجرا روسيا إلى الولايات المتحدة قد عانى من السنوات الثورية عند مولد الاتحاد السوفيتي، وفي الحرب العالمية الثانية، انتهي به المطاف بالعمل مع مكتب الخدمات الاستراتيجية للإشراف على أمن مشروع مانهاتن، حيث كان يقوم، بالإضافة إلى أنشطة أخرى، بالإشراف على التحريات عن روبرت أوبنهايمر Robert Oppenhein or (1) وكان كبيرمستجوبي عالم الذرة الشهير حين كان هناك شك في أنه يساعد على تسريب أسرار للاتحاد السوفيتي

وفي إطار سلطة باش كرئيس للأمن، كان يشرف على استخدام ضابط مکتب الخدمات الاستراتيجية چورچ هنتروايت لعقار THC على علماء مشروع مانهاتن. وفي عام 1944 اختار نونوفان باش ليرأس ما كانت تسمى مهمة الزوس Alsos Mission وكان المقصود بها القبض على العلماء الألمان الذين شاركوا في أبحاث الأسلحة الذرية الكيماوية والبيولوجية واتخذ باش مقرا له في منزل صديق قديم من فترة ما قبل الحرب اسمه الدكتور أويجينه فون هاجن Eugeno van Haagen كان أستاذا بجامعة شتراسبورج Strasburg ، حيث كان الكثير من العلماء النازيين أعضاء في هيئة التدريس، وكان باش قد التقى بفون هاجن عندما كان الدكتور متفرغا للبحث لمدة عام في جامعة روكفلر Rockfeller University بنيويورك، حيث كان يجرى أبحاثا على

(1) فبزبائي امريکي کان پذير معمل لوس ألاموس بنيو مكسيكو اثناء منع أول قنبلة ذرية (19451982) . المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت