فبما لدينا نتيجة لأبحاثهم - كل أقمارنا الاصطناعية، والطائرة النفاثة، والصواريخ، وكل شيء أخر تقريبا
وكان عملاء الاستخبارات الأمريكيون من الإعجاب بمهمتهم حتى أنهم بلغوا أقصى حد ممكن لحماية مجنديهم من المحققين الجنائين في وزارة العدل الأمريكية، ومن بين الحالات الأكثر بغضا باحث الطيران التازي إميل زالون Emil Salmon الذي ساعد أثناء الحرب في حرق معبد مليء بالنساء والأطفال اليهود، وكان المسئولون الأمريكيون بووين زالون في قاعدة رايت Wright الجوية بأوهايو بعد أن أدانته محكمة لمحو النازية بألمانيا في جرائم ارتكبها
ولم يكن النازيون وحدهم هم من يبحث عنهم عملاء الاستخبارات الأمريكية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ففي اليابان، وضع الجيش الأمريكي على قوائم رواتبه اسم الدكتور شيرو إيشي إي رئيس وحدة الحرب البيولوجية بالجيش الإمبراطوري. وكان إيشي إي قد نشر سلسلة عريضة من الوسائل البيولوجية والكيماوية ضد القوات الصينية وقوات الحلفاء، كما كان يدير مركز أبحاث كبيرا في منشوريا، حيث كان يجرى تجارب الأسلحة البيولوجية على أسرى الحرب الصينيين والروس والأمريكيين وقد نقل إيشي اي عدوى التيتانوس إلى الأسري؛ كما أعطاهم طماطم ملوثة بالتيفود وأعد براغيث حاملة الطاعون، وأصاب النساء بالسفلس؛ وفجر قنابل جرثومية فوق العشرات من أسرى الحرب المربوطين في قوائم خشبية. وبالإضافة إلى فظائع أخرى، يسجل إيشي إي كيف أنه كثيرا ما كان يقوم بأخذ عينات أنسجة من ضحايا أحياء وفي صفقة عقدها الجنرال دوجلاس ماك آرثر، سلم إيشي إي أكثر من 10 ألاف صفحة من نتائج الأبحاث الخاصة به إلى الجيش الأمريكي، وأفلت من العقاب على ما ارتكبه من جرائم الحرب، ودعى إلى إلقاء محاضرة في فورت ديتريك، بمركز أبحاث الأسلحة البيولوجية التابع للجيش بالقرب من فريدريك بولاية ميريلاند , Fredrick
وطبقا لشروط"مشبك الورق"، كان هناك تنافس شرس، ليس فقط بين حلفاء زمن الحرب، بل كذلك بين الهيئات الأمريكية المختلفة - التي كانت دائما هي الأكثر وحشية في القتال، وكان كيرتس لوماري Curtis LeMary يرى قوات الجوية الأمريكية التي أنشئت حديثا على أنها ستعجل بالتأكيد بانقراض البحرية الاقتراضي، وكان يظن أن