وكان من بين زملائهم البارزين الدكتور زيجموند راشر Sigmund Rascher، وكان مكلفا كذلك بالعمل في داخاو، وفي عام 1941، أبلغ راشر هيملر بالحاجة الماسة إلى إجراء تجارب طبقات الجو العليا على البشر، وطلب راشر - الذي كان قد ابتكر غرفة ضغط منخفض أثناء الفترة التي أمضاها في معهد القيصر فيلهلم - من هيملر السماح بأن يجعلوا تحت وصايته"اثنين أو ثلاثة من المجرمين المحترفين، وهو الاسم الذي يطلقه النازيون على اليهود، وأسرى الحرب الروس، وأفراد المقاومة السرية في بولندا، ووافق هيملر على الفور، وكانت تجارب راشر تجري خلال شهر"
وحبس ضحايا راشر داخل غرفة الضغط المنخفض، التي كانت تحاكي ارتفاع 18 ألف قدم، وقد مات ثمانون من فئران التجارب البشرية بعد حبسهم داخل الغرفة بلا أوكسجين، وكان العشرات غيرهم يسحبون من الفرقة وهم شبه غائبين عن الوعي ويغرقونهم على الفور في براميل من الماء المساج وبسرعة يشق راشر رؤوسهم کي يفحص عدد الأوعية الدموية التي انفجرت بسبب انسدادها، وصور راشر تلك التجارب وكذلك عينات الأنسجة، حيث أرسل لقطات مع ملاحظاته شديدة التفصيل إلى هيملر. وكتب راشر:"بعض التجارب أحدثت قدرا من الضغط في رؤوسهم جعلهم يجنون ويشدون شعورهم في محاولة لتخفيف ذلك الضغط، وكانوا يخمشون رؤوسهم ووجوههم بأيديهم ويصرخون في محاولة لتخفيف الضغط على طبول آذانهم"وقد ضبط علاء الاستخبارات الأمريكية سجلات راشر وسلموها للقوات الجوية
وكان مسئولو الاستخبارات الأمريكيون ينظرون إلى انتقاد أشخاص مثل درو پيرسون بازدراء، فقد رفض بوسكت ويف Bosquet wav رئيس المكتب المشترك الوكالات الاستخبارات OIA الكلام عن ماضي العلماء النازيين، باعتباره"تفصيلة تافهة"، واستمر في كلامه ليدينهم لأن عملهم لمصلحة هتلر Hitler وهملر لم يكن سوى نفخ في قرية مقطوعة"، ولعبا على المخاوف الأمريكية بشأن نوايا ستالين في أوروبا، قال ويف إن ترك العلماء النازيين في ألمانيا يمثل تهديدا أمنيا لهذا البلد أكبر بكثير من أي ولاء نازي سابق ربما كان لديهم، أو حتى أى تعاطف قد لا يزال لديهم"
وعبر عن نزعة براجماتية مشابهة أحد زملاء ويف، وهو الكولونيل مونتي کون - Colo nel Mentie cone رئيس قسم الاستغلال في 2 - 6، فقد قال كون من وجهة النظر العسكرية، كنا نعلم أن هؤلاء الأشخاص عديمو النفع بالنسبة لنا، ولكن فكروا فقط