في مذكرات ويليام كولبي التي نشرت عام 1978: يثير التساؤل الخاص بها إذا كان هذا العمل [أي تزوير انتخابات 1948] غير أخلاقي أم لا سؤالا أخر، وشمل الاختبار كلا من الغابات والوسائل، فلابد أن تكون الغايات المنشودة دفاعا عن أمن الدولة بالإنابة، وليس بغرض العدوان أو التوسع، ولا بد أن تكون الوسيلة المستخدمة في ذلك هي فقط تلك اللازمة لتحقيق هذه الغاية، وليست أية وسيلة مبالغ فيها ... وهذا الإطار لا يبرر كل عمل للتدخل السياسي من جانب وكالة الاستخبارات المركزية منذ عام 1947، ولكن من المؤكد أنه يبرره في حالة إيطاليا
واستمر التحالف مع المافيا في صقلية في ازدهار مع اقتراب الانتخابات، فقد أحرق دين کالوجيرو ويلطجيته، ومنهم ابن عم فينو جينوفيزي، جيوفاني جينوفيزي Giovanni Genovo so أحد عشر مكتبا للحزب الشيوعي، وقاموا بأربع محاولات اغتيال ضد الزعيم الشيوعي الصقلى جيرولامو لي کوزي Girol amo Li Caust وأطلقوا النار على حشد من العمال وعائلاتهم كانوا يحتفلون سلميا بعيد العمال في أول مايو بباليرمو، مما أدى إلى مقتل أحد عشر شخصا وجرح سبعة وخمسين، وعثر على أحد منظمي الحال البارزين، وهو بلاسيدو ريتسوتو 1 acido Rizzotto م، عند سفح جرف ويداه وساقاه مقيدة وقد اخترقت رصاصة دماغه، وكان قاتله هو لوتشيانو ليد جيو"اما Legio 1400، وهو قاتل محترف في الثالثة والعشرين يعمل لدى لاكي لوتشيانو ودون كالي، وفي تلك الفترة من الإرهاب والتدمير المدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية كانت المافيا الصقلية وحدها تقتل في المتوسط خمسة أفراد في الأسبوع"
وفي البداية كانت المافيا الصقلية ذات نزعة انفصالية في طموحاتها السياسية حيث كانت تسعى لتحويل الجزيرة إلى دولة مستقلة. ونصحت وكالة الاستخبارات المركزية بإسقاط البرنامج الانفصالي الرسمي، بينما تتمتع بترخيص مستقل لعملياتها تحت رعاية حكومة متفاهمة في روما، وكان البديل غير المقبول هو حكومة مركزية شيوعية معادية تماما للمافيا.
وعند حلول يوم الانتخابات، دعا دون كالو إلى اجتماع لرجاله، الذين أعطيت لهم توجيهات بحشو صناديق الاقتراع في أنحاء صقلية بأصوات مزورة، أن يمدوا أيديهم في حسابات المخدرات الخاصة بهم ليوزعوا المال الذي يرشون به الناخبين، وكان من الحكمة اتخاذ ذلك الإجراء الوقائي، لأن الشيوعيين كانوا يتمتعون بشعبية، ويتعهدون