الصفحة 336 من 488

وبدون موافقة من الكونجرس، وبتمويل من ميزانية البنتاجون، صار الإشراف على هينات الاستخبارات الأمريكية المختلفة في يد الأدميرال سيدني سورس Sidney uses 50 رئيس مجموعة الاستخبارات المركزية. وكان سورس قد خدم في الاستخبارات البحرية إبان الحرب وكان أحد رجال فوريستال، وفي ذلك الوقت كان ضباط استخبارات الجيش والبحرية الأمريكيون مشغولين في تجنيد الجواسيس، ورجال وحدة 85)، والعلماء النازيين، وإضافة وحوش مثل کلاوس باربي Klaus Barbie إلى كشوف رواتب الحكومة الأمريكية، وكان ذلك الاستخدام يحظى بتأييد كبير من جورج كينان George Kanan بوزارة الخارجية. وكان كينان يعارض بشدة محاكمات نورمبرج. وفي مذكرة إلى وزير الخارجية هنري ليفيرتش Henry leverich، الذي كان يخطط لإعادة بناء ألمانيا ما بعد الحرب اقتصاديا، كتب كينان أنه شئنا أم أبينا، فإن تسعة أعشار ما هو قوي وقادر ومحترم في ألمانيا صب في نفس تلك الفئات التي في ذهننا من أجل التطهر من الحكم الألماني - وأعني هؤلاء الذين كانوا أكثر من مجرد أعضاء بالاسم في الحزب النازي وفي خطاب يعود إلى الفترة نفسها، حث كينان جون ماكلوي ohn J

وبحلول عام 1947، أخذ يتضح لرجال مثل فوريستال وكينان أن وكالة استخبارات جديدة تتسم بالدوام والتمويل الجديد أمر لا بد منه، على ألا تقتصر قدرتها على جمع المعلومات الاستخبارية وحسب، بل كذلك الهدم والتخريب على نطاق واسع وما جعل أذهان استراتيجيي ما بعد الحرب هؤلاء في حالة من التركيز الشديد في الانتخابات الإيطالية الوشيكة، التي يمكن أن تخلق أغلبية شيوعية من خلال صناديق الاقتراع وقال كينان إنه إذا ضاعت إيطاليا، فإن وضعنا في البحر المتوسط كله، وربما في أوروبا كذلك، قد يقضي عليه

(1) وحدة شبه عسكرية تضم النخبة في الحزب النازي، وكانت بمثابة حرس خاص لهتلر وقوة أمن خاصة في ألمانيا والدول المحتلة (الترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت